احتفاء بالكتابة النسائية لدى عائشة البصري عبر وسيط الكتابة السردية الروائية

عائشة البصري

الدار البيضاء – تم اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء الاحتفاء بالنجربة النسائية لدى المبدعة عائشة البصري عبر الكتابة السردية الروائية، وذلك على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الثالثة والعشرين (9-19 فبراير 2017).

وفي مداخلة للمبدعة عائشة البصري، معنونة ب”السفر إلى الرواية مع تذكرة عودة”، حرصت على التأكيد أنها لا تعد كتاباتها نسوية، ولكن حضور المرأة والعوالم النسائية في أعمالها الروائية والقصصية والشعرية (الساردة في روايتها “ليالي الحرير” على سبيل المثال) يجد تفسيره في كون المرأة هي المخولة للدفاع عن المشروع الثقافي للنساء ووضعهن الاجتماعي.

وفي هذا السياق، شبهت الكاتبة، في هذا اللقاء الذي سيرته القاصة لطيفة باقا، العمل الإبداعي بالمخاص لدى الحامل، إذ يتغذى النص من الحبل السري ،الذي يصل الجنين بالمشيمة، قبل أن ينقطع هذا الحبل عند انتهاء عملية الكتابة، ولكن تأثير الجينات يظل قائما يفعل فعله.

وبخصوص كون شخوص كتاباتها نساء معطوبات في الغالب، قالت عائشة البصري إن الكاتب يتعاطف عادة مع الشخوص التي تشبهه وشخصيات أعمالها تشبهها، مضيفة أن البطولة ليست في القوة دائما بل إنها قد تكون في الهشاشة، وفي نساء قابعات في بيوتهن ويناصلن في صمت ضد المرض أو الموت (الهروب إلى الجنون في رواية “حفيدات غريتا غرابو” على سبيل المثال).

وعن رحلة النزوح من الشعر إلى الرواية، قالت عائشة البصري إن الأمر لم يكن، بالنسبة لها، “تكتيكا أو مسايرة للموضة” أو ما سماه الناقد المصري جابر عصفور “زمن الرواية”، بل إن المبدع، في نظرها، لا يختار شكل كتابته مسبقا، مستشهدة في هذا السياق بكتابة شعراء كبار للرواية من قبيل عبد اللطيف اللعبي والطاهر بنجلون وخوصي ساراماغو وغيرهم.

وأشارت إلى أن أولى رواياتها “ليالي الحرير” كانت مشروعا مؤجلا، وكتبتها بعد خروجها من برزخ فاصل بين الحياة والموت، واستفادت فيها من تقنيات اللغة الشعرية من مجاز وتكثيف وغيرهما، وهو ما رأى فيه الناقد المصري صلاح فضل قيام اللغة بدور البطل، فيما استفادت من السرد القصصي في قصائدها، وهو ما أشارت إليه الناقدة زهور كرام بحديثها عن التسريد في ديوان “أرق الملائكة”.

وأضافت المبدعة المغربية، التي تتوزع كتاباتها بين أجناس أدبية متعددة (شعر ، رواية ، قصة قصيرة ، نقد تشكيلي ، كتابة لليافعين…)، أنها قد تكتب المسرحية أو غيرها من الأشكال الأ{بية، معربة عن توقها لكتابة سيناريوهات أفلام اعتبارا لشغفها بالسينما.

وعن سر غزارة إنتاجها في مختلف المجالات الإبداعية، أوضحت عائشة البصري، عضو اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر في المغرب وجمعية النقد الدولية، أنها شرعت في النشر متأخرة نسبيا ما خلق “تراكما قبليا”، ولكنها تضع لنفسها برنامجا يوميا صارما في الكتابة، وتشتغل على مشروعها بجدية، وتنقح نصوصها وتحينها متمهلة في النشر.

نشرت عائشة البصري ديواني “مساءات” 2001 و”أرق الملائكة” 2002 و”شرفة مطفأة” 2004 و”ليلة سريعة العطب” 2007 و”مرايا طنجة” 2009 و”حديث مدفأة” 2012 مع التشكيلي عبد الله الحريري و”صديقي الخريف” 2009 مع التشكيلي محمد بناني و”خلوة الطير” 2010 و”درس في الرسم” (قصائد للفتيان) 201 و”ليالي الحرير” و”السابحات في العطش” و”جفيدات غريتا غاربو” و”بنات الكرز” (مجموعة قصصية)، فضلا عن العديد من الترجمات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد