الاحتفاء بفاس بست شخصيات مغربية برزت في مجالات مختلفة

حظيت ست شخصيات مغربية برزت في مجالات مختلفة بتكريم خاص بالعاصمة العلمية في حفل نظمته ، مساء أمس الجمعة ، (جمعية بوابة فاس).

وشمل التكريم الذي أقيم احتفاء باليوم العالمي للمرأة، خمس نساء من مدن مغربية متنوعة لمعن في حقول الشعر والقضاء والبحث العلمي والعمل الجمعوي، إضافة إلى شخصية رجالية بصمت على حضور داخل المجتمع المدني.

ويتعلق الأمر بالشاعرة والحقوقية سميرة فرجي التي منحتها الجمعية لقب “امرأة السنة”، والقاضية عائشة الناصري، والباحثة العلمية اسمهان الوافي، والاقتصادية زهرة المعافري، والموثقة وفاء جقاوة، وكذا الفاعل الجمعوي عبد المجيد المكني.

وقالت السيدة حورية علوي مدغري الكاتبة العامة ل(جمعية بوابة فاس) إنه حتى وإن كان يوم ثامن مارس يخص المرأة، فإن الجمعية ارتأت إضافة اسم رجل كما هو حال القائمة المكرمة في هذا الحفل، وعيا منها بأن الرجل يسير على خط واحد مع المرأة في رسم الخطوات التنموية للمغرب ومد إشعاعه على الصعيد الدولي.

وتابعت السيدة علوي مدغري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التكريم ، كتقليد سنوي ، هو عرفان بعطاءات الوجوه المحتفى بها على المستوى الوطني والدولي، لإبراز أعمالها حتى تكون قدوة للآخرين، لاسيما الفئات الشابة منهم.

واغتنى الحفل بشهادات قدمت للشخصيات الست أولاهم المحامية والشاعرة فرجي التي أثنى الأستاذ عباس الجراري على أسلوبها في نظم القريض، واعتبرها “محافظة على الشعر الأصيل في زمن الفوضى الشعرية الحالية”.

والسيدة سميرة فرجي الحاصلة على شهادة الأهلية في المحاماة سنة 1993 وتشتغل كمحامية بمدينة وجدة، عرفت كشاعرة، وهي عضوة بالنقابة الحرة للموسيقيين المغاربة، وباحثة شاركت في عدة ندوات فكرية ومهرجانات أدبية مغربية، ونشرت قصائدها في عدة منابر، كما ترجم شعرها لعدة لغات منها الألمانية والتركية والأندونيسية.

وتوالت الشهادات بالوقوف على إسهامات المرأة المغربية في مجال القضاء “حيث كانت سباقة على صعيد العربي في ولوج هذا السلك بالمملكة منذ سنة1961”. وزكت هذا المسار السيدة عائشة الناصري وكيلة جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وقاضية لديها ورئيسة غرفة بمحكمة الاستئناف التجارية بهذه المدينة، ليتوج مسارها الذي يمتد للعمل الجمعوي، باختيارها عضوا باللجنة المركزية ل(الودادية الحسنية للقضاة).

ونالت السيدة إسمهان الوافي المغربية التي تحمل الجنسية الكندية ولها أبحاث زراعية مؤثرة على المستوى العالمي، حظها من الثناء في الحفل لما قدمته من عطاء في مجال اشتغالها مما يعد “مفخرة للمملكة وللمرأة المغربية”.

وللسيدة الوافي إسهامات في خلق عدد من الشراكات وتحليل السياسات وتطوير مبادرات البحث، ومعروف عنها أنها رائدة في التنظير والفكر الاستراتيجي داخل الأسرة العلمية الدولية، كما يشهد على ذلك تصنيفها بين ال20 امرأة الأكثر تأثيرا في المجال العلمي على الصعيد الإسلامي منذ سنة 2014.

والسيدة زهرة المعافري المديرة العامة للمركز المغربي لإنعاش الصادرات (ماروك إكسبور) كان لها مكانها فوق منصة التكريم لما قدمته من خدمات لا سيما المشاركة في تأسيس عدة هيئات موزعة بين مركز تفكير وشبكات تخص التجارة. وقد أهلها لذلك تكوينها الذي مكنها أيضا من شغل تسيير (ماروك إكسبور)، بعد أن تحملت عدة مسؤوليات بوزارة التجارة الخارجية وعملت كمستشارة اقتصادية بسفارة المغرب ببرلين ومرورها أيضا بالمجلس الأعلى للحسابات.

أما السيدة وفاء جقاوة فتم تكريمها لما قدمته في العمل الجمعوي رغم تكوينها الاقتصادي والمالي الذي سمح لها بالاشتغال كموثقة وكأستاذة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إلا أن ذلك لم يمنعها من النشاط في الحقل الجمعوي كعضو شرفي ل(جمعية سبو لبيئة سليمة) وأمينة مال جمعيات أخرى.

والعمل الجمعوي ذاته، ينشط به السيد عبد المجيد مكني رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بفاس-مكناس، وهو مختص في التكوين في مجال تدبير الجمعيات، ومساهم في إنجاز العديد من البرامج في مجالي الطفولة والإعاقة ونشر العديد الكتابات حولهما. وقد انتخب في مارس 2016 عضوا بالمكتب التنفيذي للمنظمة العربية للأشخاص المعاقين.

وكان الحفل الذي قد افتتحته رئيسة (جمعية بوابة فاس) ليلي بنيس التي قدمت كرونولوجيا للمتوجين بدرع “بوابة فاس” منذ سنة 2008 تحت إشراف جمعية فاس-سايس، قبل تسليم المشعل ل(جمعية بوابة فاس) التي تأسست بمبادرة من مجموعة من الشخصيات ورجال ونساء أعمال يتقاسمون قيم التضامن والمواطنة والمساواة، وفق الجمعية.

ويشكل درع “بوابة فاس” الذي سلم للمحتفي بهم بعد انتقائهم من طرف لجنة وطنية ضمت العديد من الطاقات والفعاليات، رمزا للموروث الحضاري والتاريخي العريق للمغرب على اعتبار أنه يحيل على الأبواب المشرعة دوما على المستقبل الواعد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.