|
أمـن
دفـاع وتسلـح
امن معلوماتي
مكـافحة الإرهـاب
تقارير
تدوين
|
ليبيا: أساليب قديمة في ظل الراية الجديدةكارلوس زوروتزا: وكالة إنتر بريس سيرفس
الاثنين 2 يناير 2012
طرابلس - "كانوا سيقولون عنك أنك أحد رجال القذافي لو رأوك تقود سيارة رباعية الدفع. أما الآن فكل واحد من قادة الثوار تقريباً لديه سيارة من هذا النوع رباعية”. هكذا قال بشار وهو يخرج بسيارة الأجرة من واحدة من الإختناقات المرورية في طرابلس.
منذ سقوط المدينة في أيدي الثوار في أغسطس، شاهد هذا الشاب، البالغ 30 ربيعاً، كيف تتغير الحياة يوماً بعد يوم عبر الزجاج الأمامي المشروخ لسيارة الأجرة التي يملكها. وكغالبية الليبيين، لم يعرف بشار إلا شكلاً واحداً فقط من الحكومة، تلك تحت نظام القذافي.
صحيح أن الأمر يختلف اليوم، لكن بشار أبعد ما يكون عن الرضا بالسلطة التنفيذية التي عينت مؤخراً في ليبيا. "هل هذه هي الحرية والسلام التي كان يفترض في الثوار أن يأتوا بها؟"، يتسأل بشار وهو يمر عبر الحواجز التي تديرها الميليشيات... "هل هؤلاء هم القادة الجدد لليبيا؟"، الدمار جلي في باب العزيزية، القبو السكني السابق للقذافي. وندوب الحرب واضحة للعيان أيضاً في حي أبو سليم على بعد ثلاثة كيلومترات الى الجنوب من ساحة الشهداء في وسط مدينة طرابلس. وترسم الندوب والحفر من جميع الأحجام علامات على الجدران المحيطة بالنوافذ المسودة اللون، والتي تثير الدهشة بمنظر الغسيل المنشور فيها أحياناً. منطقة البازار القديم تناضل أيضاً للعودة إلى وضعها الطبيعي. ولكن القليل من الأكشاك تفتح أبوابها في هذه السوق الكبيرة التي حولتها قنابل حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى ركام. "الناس يغادرون"، كما يقول عبد الرحمن الذي أضاف الصنابير المستعملة مؤخراً بجانب معدات المطابخ التي كان يبيعها قبل اندلاع الحرب. "الجميع خائفون من دوريات الميليشيا. إنهم يقتحمون المنازل بحجة البحث عن المواليين للقذافي ويأخذون شبابنا الى أماكن مجهولة". لقد أعلنت نهاية الحرب رسمياً في 24 أكتوبر -بعد ثلاثة أيام من مقتل القذافي– لكن حي أبو سليم شهد حوادث عنف بين الميليشيات وأنصار القذافي المزعومين حتي شهر نوفمبر علي الأقل. كذلك، فقد أفيد أيضاً عن سقوط عدة ضحايا الشهر الماضي في أعقاب إشتباكات ببني وليد، المعقل قبل الأخير للقذافي. ويصعب القول ما إذا كانت ميليشيات القذافي المنظمة متورطة في هذه العمليات، أو ما إذا كان هذا مجرد رد فعل غاضب وعفوي من السكان الذين يعانون من المضايقات المستمرة والمداهمات والاعتقالات التعسفية. أيا كان الأمر، فقد كشف تقرير للأمم المتحدة الشهر الماضي أن ثمة حوالي 7,000 شخص محتجزون في مراكز الإعتقال الليبية التي تسيطر عليها ميليشيات "اللواء الثوري". وذكر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قبيل اجتماع لمجلس الأمن بشأن إعادة الإعمار في ليبيا بعد مقتل معمر القذافي، أن هناك أجانب وعديد من النساء والأطفال بين المعتقلين. وقد تم تعذيب الكثيرون منهم، وفقا للتقرير. يفضل بلال، مثل الآخرين، عدم اعطاء إسمه الكامل لوكالة إنتر بريس سيرفس. فقد كان يعمل كتاجر للتجزئة والالكترونيات في حي أبو سليم، وتم إعتقاله مع الكثيرين الذين كانوا محتجزين في سجن الجديدة، مركز الاعتقال الرئيسي في طرابلس. لن ينسى بلال الأسبوع الجحيمي الذي قضاه هناك قبل أن يطلق سراحه بدون أي شرح أو تفسير. "لقد اتهموني بالإنضمام إلى ميليشيات القذافي وقتل امرأة وطفليها في حي سوق الجمعة (شرق طرابلس)". ويسرد "تعرضت للتعذيب بالأقطاب الكهربائية والسجائر المشتعلة يومياً. وكانوا دائما يقولون لي أن لديهم شاهداً يؤكد شكوكهم، وأنني كلما اعترفت مبكراً كلما كان ذلك أفضل لي". ويواصل "في أحد الأيام، طلب مني أحدهم الوقوف الى جانب الجدار الخلفي للزنزانة. ولاحظت أن أحد الأشخاص يراقبني من خلال ثقب الباب. وبعد ساعات قليلة طلبوا مني أخذ أشيائي والمغادرة". هناك الكثير من القصص المشابهة لقصة خارج العاصمة الليبية أيضاً. فقد ظهرت بلدة ماجر، على بعد 150 كيلومترا شرق طرابلس، على الخريطة بعد غارة جوية للناتو في 8 أغسطس. وقال المتحدث بإسم حكومة القذافي في حينه، موسى إبراهيم، أن هناك 85 حالة وفاة بين المدنيين، أما الناتو فقد أشار الى وجود "خسائر بين العسكريين والمرتزقة". وأخبر أقارب العديد من المقتولين وكالة إنتر بريس سيرفس أنهم دفنوا 35 شخصاً. واليوم، هذه العائلات يمزقها الحزن لا على على فقدان أحبائهم فقط، ولكن أيضا بسبب خوفهم من تردد الميليشيات المستمر على هذا المعقل السابق للقذافي. فيشتكي مروان المقيم بالمنطقة بعد تأكده من عدم وجود أحد يرصد دخولنا لمنزله: " لم يقتصر الأمر على عدم الإعتراف بنا أو تعويضنا، بل أصبحنا كبش فداء للنظام الجديد. فهم ينهبون ممتلكاتنا، ويسرقون سياراتنا ثم يتهموننا بهذه الجرائم، أو أي جرائم أخرى". وفي طرابلس، لا يزال سليمان (40 عاما) الذي جمع ثروته في عهد النظام المخلوع من البناء و"الاستيراد والتصدير"، يقود سيارته الفاخرة رباعية الدفع التي إقتناها منذ ثلاث سنوات. "بالطبع كان هناك فساد خلال سنوات حكم القذافي، ولكنني أشك أنه كان أكثر انتشاراً في ليبيا عن غيرها من بلدان الشرق الأوسط، أو حتى في بلدان المتوسط الأوروبية". هذا يقول سليمان وهو يجلس في أحد المقاهي العصرية بحي قرقاريش - حي النخبة في العاصمة الليبية، والذي تنتشر بعض أغلى المحلات التجارية في الدولة على جوانب شارعه الرئيسي وحيث تتباهي بعض السيارات المصطفة برموز الثوار الملصقة عليها. ويعترف سليمان بأنه كان مخلصاً للعقيد المخلوع "حتى اليوم الذي مات فيه"، ولذا لم يكلف نفسه عناء رفع علم ليبيا الجديد بألوانه الثلاثة. إنه يمتلك عدة شقق في المنطقة، وهي تمثل رصيداً آمناً وسط حالة عدم اليقين لإقتصاد ما بعد الحرب. ومهما يحمل الغد، فرجل الأعمال الناجح هذا لا يبدو قلقاً إزاء التغييرات العنيفة الأخيرة في بلاده. "نحن، كرجال أعمال نستطيع دائماً شق طريقنا عبر الغابة"، كما يقول سليمان. "علاوة على ذلك، فإن علاقاتي مع الحكومة الجديدة هي نفس العلاقات التي كنت أتمتع بها مع الحكومة السابقة". في نفس الركن
السيد العثماني يؤكد أن سحب الثقة من كريستوفر روس لا يعني الخروج عن روح قرارات مجلس الأمن - 25/05/2012الرئيس هولاند يشيد بمسلسل الإصلاح الديمقراطي الذي يباشره الملك ويؤكد وقوف فرنسا إلى جانب المغرب - 25/05/2012نزهة الصقلي تتشدد في تقييد حرية العسكريين - 24/05/2012بان كي مون يشيد بسير الانتخابات في الجزائر - 15/05/2012 |
|
















