ويضطر الطفل الصغير إلى الانتقال من البريقة إلى بنغازي هربا من قمع كتائب القدافي في بداية الثورة لكنه ظل متمسكا بالكتابة الصحافية، كما استغل إقامة عائلته بمصر ليفتح صفحة على فايسبوك لنشر أخبار الثورة الليبية. حضر مالك أول مؤتمر صحافي واسترعى انتباه الزملاءه الكبار لكنه نال تصفيقهم، لحد أصبح اليوم وجها مألوفا في فندق يقيم به الصحافيون وتعقد بها المؤتمرات الصحافية مع أعضاء المجلس الانتقالي.
بدأ مالك الكتابة بمقالات صغيرة، التي كان والده يشرف على تصحيحها، بعد ذلك كتب سيرة جده حمد بن مبروك المغربي المعروف بمقاومة الاستعمار، وعندما عاد إلى بنغازي بعدما حررها الثوار حصل على بطاقة الصحافة من جريدة تدعم الثوار بمدينة البريقة.
أصبح الصحافي الصغير المزداد في شتنبر 1997 مدمنا على الحضور إلى ساحة التحرير بمدينة بنغازي وفندق الصحافيين، ليواكب المؤتمرات الصحافية والتظاهرات وينشرها على حسابه على فياسبوك، كما أنه حصل على شهادة تكوينية بعد شهر من التدريب مع فريق أدرني على الفيديو.
يسعى مالك لتجسدي حلمه فيإنشاء وكالة انباء فقرر تاسيس واحدة أطلق عليها "وكالة البريقة الإخبارية" وخصص لها موقعا على فايسبوك، ويتساءل "لماذا لا يعطونا احدى قنوات معمر (القذافي) لنؤسس فيها لجيل ليبي جديد؟"، واعدا بفتح فرع لوكالته في سوريا لمواكبة أخبرا الثورة السورية.