مدينة اميركية موالية لترامب تطالبه بتغيير اسلوبه

دونالد ترامب

ايتن (الولايات المتحدة) – ما زال سكان مدينة صغيرة بولاية كولورادو صوتت بنسبة كبيرة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الاميركية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر، يدعمون الرئيس الجديد وان كان اسلوبه يثير قلقهم الى حد ما.

وتعد ايتن التي تبعد ساعة ونصف ساعة عن دنفر، ويبلغ عدد سكانها 5000 نسمة، واحدة من المدن الآمنة في هذه الولاية الواقعة في الغرب الاميركي. وقد صوت اكثر من 71% من ناخبيها لدونالد ترامب.

واعرب سكان هذه المدينة الريفية المحاطة بمزارع تربية الدواجن، عن تقديرهم لصراحة المرشح الجمهوري الذي وعد بتوفير فرص العمل في البلاد و”معالجة الركود” السياسي في واشنطن.

لكن بعد شهر من دخوله البيت الابيض، يتسبب اسلوب الملياردير الشعبوي بالقلق.

وقال جين سمولوود (80 عاما)، الحلاق في ايتن منذ 1968 والذي يعترف بأن الانتقادات المتكررة للرئيس اقلقته قليلا، “آمل في أن يهدأ ترامب”.

وعلى غرار عدد كبير من سكان الريف الاميركي الذين اوصلوا دونالد ترامب الى البيض الابيض، يرغب سمولوود في ان يفي الرئيس بوعوده التي تقضي بتامين فرص عمل. وفي المقابل، لا يبدي هذا الحلاق مزيدا من الاهتمام بمرسوم الهجرة الذي يستهدف رعايا سبعة بلدان يشكل المسلمون اكثرية سكانها، والذي يعرقله القضاء مع ذلك في الوقت الراهن.

قال الحلاق الثمانيني “اعتقد انه سيؤدي الحساب للشعب. فقد غادر عدد كبير من المصانع البلاد، والسلع المصنوعة في اميركا قليلة”.

واوضح العمدة كيفين روس، الذي يملك شركة تأمين، ان دونالد ترامب يتولى بوضوح ادارة البلاد مثل مؤسسة، ويتعين عليه اعادة النظر في اسلوب ادارته الذي يتسم بمزيد من العدوانية.

واضاف انه “يتحرك بوتيرة محمومة غير مألوفة في واشنطن”. وقال “عندما اتخذ قرارا يتعلق بمؤسستي، يمكنني ان اقوم بتغيير منذ الان. على ترامب ان يتعلم استخدام القنوات العادية. هو ليس ملكا، انه رئيس”.

من جانبه، لا يفهم جون رون، البقال في وسط المدينة، والذي جاء اجداده من روسيا “عبر القنوات الشرعية”، الضجة المحيطة بمرسوم الهجرة الذي اوقفه قاض فيدرالي.

وقال رون (65 عاما) “ينسى العالم انه ليس سوى منع موقت وليس دائما”.

وقد ادلى بصوته لمصلحة دونالد ترامب “ليرى التغيير” لأنه “ليس سياسيا”.

واضاف “اريد ان امهله ستة اشهر. الجميع غاضبون في الوقت الراهن، لكن على الناس ان يمهلوا فريقه. ومع انني لم انتخب اوباما، لم اؤيد التظاهر في الشارع عندما فاز”.

يوافق رون على ان على الرئيس الجديد ان يقاوم على الارجح الانسياق الى قول كل ما يخطر في باله. واضاف “ارغب في ان يتوقف عن ارسال التغريدات، انها تسبب له مشاكل اكثر من سواها”، مشيرا بذلك الى الاراء التي يطلقها الرئيس عبر شبكة التواصل الاجتماعي.

واعتبر ايضا ان “كل ما يقوله تردده وسائل الاعلام. يقول الاشياء كما هي، لكنها امور اقدرها ايضا”.

لم يحسم جون رون موقفه ايضا من الوزراء الذين اختارهم ترامب. لكنه يشدد على القول انهم ليسوا سياسيين.

وكانت وزيرة التربية بيتسي ديفوس واحدة من اكثر الوزراء اثارة للجدل. وقد ثبت مجلس الشيوخ تعيينها بفارق ضئيل بعد جلسات استماع كارثية. وخصصت نشاطها الاخير لقضية خصخصة التعليم.

وقالت لاورا ارليش التي تعمل سكرتيرة (55 عاما) “اؤيد المدارس الخاصة، لكن عندما تبدأ بالقول:+تستطيع ان تأخذ مالك واختيار المدرسة التي تريد+…”، فان ذلك يدفع الاهالي غير المطلعين بما فيه الكفاية الى القيام بالخيار السيء.

ورغم ذلك، تبقى مقتنعة بأن الرئيس سينجح في الامور الكبيرة اذا ما احاط نفسه بفريق عمل جيد.

ونبه ارلاند بال، استاذ الرسم المتقاعد (57 عاما) الى ان “الناس ينظرون الى النتائج”. وقال ان “من مصلحة ترامب الايفاء بوعوده، والكونغرس ايضا، وإلا فانهم سيضطرون الى البحث عن وظيفة بعد الانتخابات المقبلة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.