دفـاع وتسلـح



تقارير


نشرية تخصص عددها الأخير للجزائر

وأج
الاربعاء 18 يناير 2012


باريس - خصصت "مانيير دو فوار" النشرية التي تصدر كل شهرين و التابعة لصحيفة "لو موند ديبلوماتيك" الفرنسية عددها فيفري-مارس لنشر ملف خاص بالجزائر تطرقت من خلاله إلى المسار التاريخي و السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد منذ اندلاع حرب التحرير الوطني إلى يومنا هذا.


نشرية تخصص عددها الأخير للجزائر
و صدرت النشرية في شكل مجلة تحت عنوان : "الجزائر 1954-2012 تاريخ و Âمال" وقسمت الى عدة فصول اشتملت على مجموعة من المقالات لشخصيات سياسية وطنية مثل المؤرخ محمد حربي و الوزير الأول السابق سيد أحمد غزالي و سفير الجزائر في فرنسا سابقا محمد بجاوي و المختص في علم الاجتماع هواري عدي الذين قدموا إسهامهم حول مجازر 8 ماي 1945 و تأميم البترول و النظام الاقتصادي الدولي الجديد و أحداث أكتوبر 1988.

كما تم نشر إسهامات أخرى في هذا العدد الخاص حول السينما و التصنيع و القدرات الموجودة في بعث التعاون بين الجزائر و المغرب.

و تطرقت "مانيير دو فوار" بالتفصيل في هذا العدد الذي يقع في 100 صفحة إلى العصر الذهبي للإستقلال و ذاكرة حرب الجزائر التي تثير جدالات عدة بين فرنسا و الجزائر.

و كتب Âلان غراش منسق هذه النشرية في الافتتاحية أن "الجزائر المدمرة انتزعت استقلالها بعد كفاح دام أكثر من سبع سنوات من 1954 إلى 1962 (...) وهي فخورة بفوزها و متأثرة بنزعة ثورية و ارادت تشييد نظام اشتراكي جديد و القضاء على التخلف و مباشرة إصلاح زراعي و تعميم التعليم. وفي السنوات 1960 و 1970 اصبحت الجزائر عاصمة العالم الثالث و احتضنت الحركات التحررية التي تخوض الكفاح المسلح من افريقيا الجنوبية إلى فلسطين".

و أضاف أن "استرجاع الجزائر لمواردها النفطية شكل خطوة أولى في الكفاح من أجل نظام دولي جديد تكون انطلاقته حركة عدم الانحياز التي تبحث بعد الاستقلال السياسي عن انتزاع الاستقلال الاقتصادي. إنه وقت التجند".

و بخصوص ثورة الجزائر التحررية يواصل Âلان غراش : "و منذ زمن طويل تم إخفاء +أحداث الجزائر+ في الذاكرة الفرنسية لأن السلطات كانت تريد طي الصفحة و تجاهل تاريخ مرير يعود إلى استعمار لم تكن حصيلته +ايجابية+. و سجل القمع الفظيع الذي تعرضت له سطيف في ماي 1945 في الوقت الذي كانت تحتفل فيه أوروبا بفوزها على النازية".

و جاء في النشرية انه "بالرغم من دراية الرأي العام على الأقل منذ منتصف 1950 باستعمال التعذيب من قبل الجيش الفرنسي بقى ذلك طابوها في فرنسا كما التزمت الكتب المدرسية الصمت حول المسألة".

و تختتم "مانيير دو فوار" عددها بنشر على الصفحة الأخيرة "الإعلان حول حق التمرد في حرب الجزائر" المعروف ب "بيان ال121" الذي صدر في 6 ديسمبر 1960 متبوعا بالقائمة الأولى للموقعين الذين كانوا ينددون بالتعذيب الممارس ضد الجزائريين.