|
أمـن
دفـاع وتسلـح
امن معلوماتي
مكـافحة الإرهـاب
تقارير
تدوين
|
واد راوغو: لايمكن لأي كان الاشتغال على ذاكرة شعبقال المخرج إدريس : الفيسباكو هو الجد وقرطاج الأب وخريبكة الابنحاوره: حميد اتباتو
الاحد 7 غشت 2011
كرم مهرجان خريبكة في دورته الأخيرة المخرج إدريس واد راوغو الذي سبق له أن ترأس دورة سابقة لهذا المهرجان .ويعذ واذراوكو أحد أبرز المخرجين الأفارقة وأشهر إسم بوركينابي في المجال السينمائي، يعمل إلى جانب الأسماء القوية في أفريقيا من أجل تأسيس ملامح الاختلاف للإبداعية السينمائية، ويهمه أن يبقى هذا الفن قريبا من إفريقيا ومن القضايا التي تشغل بال المغلوبين في هذه القارة و في كل العالم . عبر في فيلمه "تيلاي" الذي توج في تظاهرات عديدة وفي باقي أعماله عن اشتراكه مع الكبار في طبع الممارسة السينمائية ببصمات لا تزول و هذا ما تؤكده إجاباته في هذا الحوار .
س : ما الذي يعنيه الاشتغال على السينما في إفريقيا اليوم؟
ج : السؤال إشكالي بعض الشيء، لكن يبدو لي أن السينما كباقي المجالات الاجتماعية في إفريقيا تواجه صعوبات عديدة في واقع العولمة، وتعاني من أجل فرض ذاتها، لكن ما دام كل شعب له الحق في التعبير عن ثقافته الخاصة، و ما دام أن السينما تشكل أداة فاعلة لهذا التعيير بإمكاننا أن نقول من خلالها أشياء عديدة على المستوى الفلسفي و الفكري وعلى مستوى تقديم رؤانا الخاصة للأشياء كباقي الناس في العالم، و لهذا نقول إن السينما تستحق كل ما يعمله الناس من أجلها في إفريقيا وتستحق فعلا الارتباط بها. س : ما تقوم به على المستوى السينمائي هل يستجيب لما تعلمته في مدارس السينما، أم لنوعية ثقافتك، أم لأشياء أخرى؟ ج: السينما لها ثلاثة أبعاد برأيي، هي البعد التقني وله طابع العالمية، فالتقنية السينمائية متماثلة مع تقنيات المجالات الأخرى. لها نفس المعنى عالميا ويتم تمثلها كذلك وهكذا يكون مهما جدا دراسة السينما كما هو مهم جدا دراسة الطب والهندسة ... في معاهد متخصصة، ثم هناك الوضع الاقتصادي وهنا يختلف الوضع لأننا لا نمتلك نفس الإمكانيات المادية وحتى التعبيرية لكن مع التقنيات الحديثة تنتعش آمالنا في تجاوز هذه الصعوبات، أما البعد الثالث فيرتبط بما هو خاص و ذاتي، أي ما يتعلق بالتربية الخاصة، والثقافة الخاصة وصيغنا الخاصة في الاندماج مع الآخرين، و أي تجربة لابد أن تستجيب لهذه الأبعاد و تنطبع بها. س : ما الذي تمثله السيرة الذاتية لإدريس واد راوغو في أعماله السينمائية؟ ج: يقول "هوسرل" كل وعي بالأشياء يتم انطلاقا من معيشنا الخاص ومن وعينا الذاتي. برأيي لا يمكننا التعبير عن ذواتنا وعن الآخرين إذا لم تكن لنا تجارب خاصة تسمح لنا بذلك. أظن أن أشياء كثيرة من طفولتنا وحاضرنا واحتياجاتنا تطبع بشكل ما إبداعاتنا سواء كانت سينمائية أم أخرى، وهكذا يحضر شيء من التجربة الخاصة نعمل على إشراك الآخرين فيه. و إشراك الآخر لا يعني أنه بعيد كثيرا عن مضمون التجربة الخاصة و ذلك ببساطة لأنه على الرغم من أن التمظهرات الثقافية تختلف من شعب إلى آخر إلا أن ما هو مشاعر وأحاسيس لها طابع الكونية سواء تعلق الأمر بالفرح أو الحزن. فالعمق يبقى هو نفسه في كل مكان إلا أن الشكل يتحول حسب المجتمع وطبيعته.
س: هل يمكن الحديث عن وجود نوع من وعي الاستعجال الذي يدفعك للانشغال بنوع خاص من السينما ؟
ج: أكرر هنا ما قلته وهو أن ما يتحكم في السينما بشكل كبير هو الجانب الاقتصادي والإمكانات المادية، وحين نرغب في طرح موضوع معين نحتاج إلى هذه الإمكانيات قد تختلف في ضخامتها وحجمها من فيلم لآخر لكنها ضرورية، وهكذا يعمل غياب هذه الإمكانيات على الحد من أحلامنا. إنه المشكل الكبير للسينما الإفريقية، وهكذا لا يمكن للكثير من أحلامنا أن تصير واقعا ملموسا. و بهذا ترتبط سينمانا بالحرمان والصعوبة، وقد لا تعاني حقول أخرى من هذا بنفس الحدة كالتشكيل و الأغنية. إن هذا الوضع يدفعنا لإنجاز الكثير من الحسابات وللبحث عن شركاء ومنتجين ومدعمين، كما يدفعنا لتنسيب أحلامنا بحسب إمكانياتنا وجمهورنا وإمكانيات العرض، ونوعية القاعات السينمائية وهذا ما يطرح الكثير من المشاكل. هناك بالإضافة إلى كل هذا نظرة الآخر إلينا لأنه لا يجب أن ننسى أن بعض الشعوب ترى أن ثقافتها هي المهيمنة، لكن داخل هذه الشعوب نجد فئات جاهلة لأنها ترفض الإنصات إلى ثقافة الآخر والتعلم منه وينظرون إلى أنفسهم فقط. الشعوب الإفريقية استفادت من أشياء عديدة بما في ذلك المستعمر، والمخرج الإفريقي يستفيد ويغتني من مصادر متنوعة، وغالبيتهم لهم ثقافة جيدة خاصة أنهم زاوجوا بين ثقافتهم الخاصة وبين ثقافة الآخرين وهذا يشكل قوة هائلة يمكن وضعها أمام الناس في كل العالم للاستفادة منها، إلا أن مثل هذه الأحلام الكبيرة تتكسر في الغالب على صخرة غياب الإمكانيات المادية وصعوبة الإنتاج. س: هل يهمك بناء مواقف في سينماك ضد ما هو سياسي من قبيل مسألة الإستعمار بكل ألوانه، وضد ماهو سائد و مفروض من طرف جهات معينة بإفريقيا ؟ ج: نعم، فما يجب استحضاره إضافة الى ألوان اللاستعمار هو أن الكثير من المشاكل و الآلام تأتي منا نحن كأفارقة. وأظن أن السينما تشكل آلية هائلة للتعبير عن هذه الأشياء، هناك الكثير من القضايا والأحداث التي يمكن طرحها، بل يحتاج الأمر إلى الكثير من المبدعين لطرح ذلك ومن داخل السينما. وكلما حصل ذلك كلما كانت لنا حظوظ أكبر للحضور على المستوى العالمي. فكل فيلم بمثابة مسار مقاومة. من أجل الحديث عن الاستعمار أو الهيمنة نحتاج إلى الكثير من الإمكانيات، ولتقديم تاريخنا الخاص نحتاج إلى إمكانياتنا الذاتية، فليس من السهل أن تطلب من الأوروبيين دعما لأفلام حول مثل هذه المواضيع، و مداخيت أفلامنا لا تسمح بتوفير هذه الإمكانيات، والسوق الذي يمكنه توفير ذلك يوجد في الجهة الأخرى والذي لا يفهم ثقافتنا ولا يهمه أن يسمع حديثنا عن معاناتنا مع الحروب والاستعمارهذا في الوقت الذي نعتبر مثل هذا الحديث جد مهم و صور هذا التاريخ وهذه المعاناة حين يتم تقديمها في الإبداع تسمح لنا بفهم أشياء جيدة و تساعدنا على فهم ماضينا من جهة و تجاوز إشكالات الحاضر من جهة أخرىو التقدم نحو المستقبل بشكل إيجابي خاصة أن حاضر الكثير من الشعوب ليس على ما يرام لاغتصابه من طرف أشكال عديدة من الديكتاتورية و الاستبداد، و لأن العولمة بشكلها الحالي عمقت إقصاء فئات عديدة. شخصيا، أعتقد أن السينما لو انشغلت بهذه القضايا لكانت جد مهمة بالنسبة لنا، أي ستصير ما سماه "صامبين أصمان" 'الدرس المساعد للشعب حيث تسمح له بتعلم أشياء عديدة و يفتح أعينه علي أشياء عديدة تهمه .في بداية السينما بإفريقيا كان هذا الفن بمثابة الناطق الرسمي باسمنا، ولهذا أتساءل شخصيا، ألم يكن ذلك أهم مرحلة لسينمانا ؟ الآن نجد انشغالات أخرى عند المبدعين وهذا مهم لكن ما لايجب نسيانه هو أننا لازلنا بحاجة إلى القيام بمواجهات صغيرة عديدة و بالكثير من المقاومة لمتابعة خط بعض الكبار الذين اشتغلوا بالتأسيس لسينما جميلة و قوية في خطابها. فالمشكل عندنا الآن هو أن هناك العديد من القضايا التي تحتاج إلى طرحها لكن هناك فئة قليلة يهمها ان تقوم بذلك بشكل استعجالي. س: هل يمكن اعتبار فيلمك "غضب الآلهة" بمثابة موقف ضد السلطة السياسية ؟ ج : بالنسبة لهذا الفيلم أقول إنني كنت أرغب في إنجاز فيلم حول السيطرة الاستعمارية، و قد حاولت ذلك لمدة خمس سنوات دون أن تتوفر لي الإمكانيات الضرورية، و ببعص النباهة فكرت في أن أجعل الفيلم يتحدث عن ماضي الخاص، وعن مسألة الاستعمار وإن كان هذا ليس الموضوع المركزي للفيلم أي هو حياتي الخاصةقبل مجيء الإنسان الأبيض المستعمر والأشياء التي خربها هذا الأخير في حياتي.
س: اشتغلت على الجنسين الروائي و التسجيلي ، ما هو الجنس الذي تحسه أقرب إليك و يوفر لك إمكانية أكبر للتعبير؟
ج : في وطني كما في أوطان أخرى لا توجد مدارس لتعلم الفن و تخريج المبدعين ، و هكذا لا يمكن للسينما إلا أن تكون قريبة من معيش الناس و حياتهم خاصة أن المبدع و الممثل أساسا يرتكز على هذا المعيش و على التجربة الخاصة في الحياة ليبرز إبداعيته أكثر، فباستثناء فيلمي الذي أنجزته بإفريقيا الوسطى ب "زيمبابوي" حيث اشتغلت مع أناس لهم ماضي مرتبط بمقاومة الابارتايد عبر الموسيقى والثقافة و لهذا أنجبوا ممثلين كبار فقد اشتغلت مع أشخاص لهم ثقافة سينمائية خاصة في وطني وهكذا كان علي أن أدفعهم للذهاب بعيدا في التعبير و التميز في إبداعيتهم ، لكن هذا لا يتأسس إلا على تجربتهم الخاصة و طبيعة أحاسيسهم ، فحين نحتاج إلى أن يبكي الشخص لن يقوم بذلك إلا بطريقته الخاصة و ليس على الشكل الذي أريده أنا. وهو ما يحصل حين نحتاج إلى أن يتحدث أو يجري أو يحب، وهكذا أتعلم منهم شخصيا من جهة، ومن جهة أخرى تصير السينما التي أنجزها أقرب من الواقع و الحقيقة . س : يحضر المأساوي بشكل كبير في فيلمك "تيلاي" هل يعني ذلك أنك ترغب في تقديم شهادة إبداعية على ما هو مأساوي في الحياة الإفريقية ؟ ج : غالبا ما يربط الناس بين التراجيديا وبين الشعب اليوناني، لكن اليونان جزء من الإنساني، و أظن أن كل الشعوب لها تراجيديتها الخاصة، بل إنها تعيش يوميا أنواعا من المآسي، و مانعيشه اليوم مثلا هو مأساة حقيقية أيضا ، وهذا ما يمكن التعبير عنه بصيغة الماضي أو الحاضر أو المستقبل، و أظن أن "تيلاي" حاول أن يعبر عما هو مأساوي، بل حاول التعبير عن القدر المأساوي للكائن الإنساني الذي لم يختره. والمأساة عنيفة دوما لكن هناك متعة كبيرة في تقديمها. س : أخرجت كذلك " تراجيديا الملك كريستوف" في فرنسا ، ماذا عن هذا العمل ؟ ج : لقد أخرجت هذا العمل لمؤسسة فرنسية. حين نفكر في العمل نفكر في الكاتب و الشاعر و المقاوم "إمي سنزار" الذي عبر دوما عن القضايا الكبيرة . وما لا يجب أن ننساه هو أن العنصرية في فرنسا كانت قوية في ثلاتينيات القرن الماضي ، بل أكبر مما هو حاصل الآن لأننا كنا في مرحلة الاستعمار التي تخلصنا منها لاحقا ، و قد تحرك مجموعة من الناس آنذاك لتأسيس الحركة الزنجية و كانت أول جملة أعلنتها هي " لقد اختنقنا بهذا العالم البرجوازي الرأسمالي..."لقد كان هؤلاء المثقفين يسعون إلى التحرر و مواجهة الاستعمار عبر الثقافة و الشعر ، و " تراجيديا الملك كريستوف" تعد عملا من هذه الحركة ، بل إنها من الأعمال المتميزة ل " إيمي سيزار" و لهذا حين طلبت مني " الكوميدية الفرنسية " أن أخرجها قمت بذلك بشكل طبيعي . س : هل تعتبر أن السينما الإفريقية قامت بما يجب تجاه تاريخنا الإفريقي و ذاكرتنا ؟ ج : لا أظن أنها قامت بما يجب القيام به . حين ترغب في إنجاز فيلم تاريخي و مرتبط بالذاكرة سواء كان وثائقيا أو خياليا عليك أن تنجز مهمة وصعبة و شاقة تخص البحث والتوثيق و إعادة تركيب الماضي وتهييء التصوير إلخ ، وهذا مايحتاج إلى إمكانيات هائلة قد لا تتوفر في العديد من البلدان . ف "صاميين أوصمان " سعى إلى إنجاز فيلم حول البطل الغيني " ساموري توري " الذي قاوم الاستعمار في بلده، وقد قضى " صامين أوصمان" الذي له حضوره و له رمزيته، ما يزيد عن 15 سنة وهو يبحث عن إمكانيات لإنجاز هذا الفيلم وهذا ما لم يتحقق له في الأخير. ما يعنيه هذا هو أنه ليس بالإمكان إنجاز أفلام من هذه الطينة لسبب أساسي هو غياب الإمكانيات الضرورية. و الذي بإمكانه أن ينتج مثل هذه الأعمال هو الدول الإفريقية نفسها أو تحقيق بناء صناعة سينمائية حقيقية بأوطاننا، و التوفر على سوق حقيقية كما بلدان أخرى مثل الهند التي لا يحتاج مخرجوها للبحث عن تمويلات خارجية لإنجاز أفلام تاريخية، وهذا أيضا ما كان يحصل في مصر ، لكن في إفريقيا عامة لا توفر السينما مداخيل كافية وليس في إمكانها أن توفر ما ينتج فيلما تاريخيا كبيرا، وما يتوفر الآن هو البحث عن مدعمي مثل هذه الأعمال إذا كنا لانرغب في أن نكون متشائمين لكن حتى هنا يبقى شرط أساسي يجب استحضاره هو أن الشخص الذي يمكنه الاشتغال على التاريخ والذاكرة لا بد أن تتوفر فيه مواصفات عديدة كالمصداقية والمسؤولية ،و لا يمكن قبول أي شخص ليشتغل على تاريخ الشعب و ذاكرته. ما أختم به هو أننا لا نتوفرعلى الإمكانيات الضرورية للقيام بما يجب تجاه تاريخنا و ذاكرتنا لكن علينا أن نقاوم أكثر و نعمل المستحيل لإنجاز ذلك بما في ذلك استثمار السوق الإفريقية ، و الانتباه إلى وضع القاعات السينمائية و العمل من أجل تأسيس صناعة سينمائية بأوطاننا. س : طرحت قضايا عديدة في أفلامك كالهجرة ، والسحر ، و الاقتلاع والمأساوية...ما هي المواضيع التي تشغلك أكثر و يهمك الاشتغال عليها ؟ ج: من المواضيع التي تشغلني كثيرا هناك الفقر، والجفاف ، و الماء ، والرغبة في بناء إفريقيا كما تعلنها الأجيال ، بل كما تعلنها نظرة الأطفال في إفريقيا . أظن أن أشياء عديدة يمكن بناؤها من طرف الناس ، وهذا ما أرغب في التعبير عنه ، أرغب في إنجاز أفلام تجمع بين الشاعرية و بين المقاومة للخروج من وضعية الانحباس .
س : تحضر الصحراء كثيرا في أفلامك. ما الذي يعنيه لك هذا الفضاء ؟
ج : أنا أعيش في بلد تعني فيه الصحراء أشياء عديدة، والصحراء عالمي. وأقول ليس لأن فضاء الصحراء صعب فإنه غير جميل أو لأنه صعب لا يمكن الاشتغال عليه.هناك أشياء عديدة ممكنة و يمكن التفكير فيها مثل هذه الجهات من العالم ، ولا يمكن أن نقبل بالتهميش لأوطاننا عالميا لأنها لا تمتلك البترول أو معادن مهمة. ليس صحيحا أن المحدد لقيمة الأوطان و الوجود هو امتلاك مثل هذه الإمكانيات، و ما نستدل به على ذلك هو أن أجدادنا عاشوا كل الأفراح وعاشوا السعادة دون أي وجود لمظاهر الرفاهية. لقد تم إجبارنا في مناطق عيشنا على أن نعتبر أن عدم توفرنا على المعادن الثمينة وأن ارتفاع ثمن الطاقة يقلصان حظوظنا في الحياة .إنه منطق مختل لأنه بإمكاننا إنجاز أشياء عديدة بالاعتماد على إمكانياتنا وجهدنا و الاستفادة الفاعلة من الإنتاجات التقنية والعلمية.مؤسف كثيرا أن نتحول كبلدان إفريقيا إلى مزبلة يرمى فيها بكل ما هو سلبي ومضر، و لهذا أعتبر أن السينما بإمكانها أن تقوم ضد كل هذا، و أن تحيي معاني وجودنا بصيغ عديدة وهكذا تكون السينما التي أفضلها وأفكر فيها هي سينما المقاومة والشاعرية. س : ما هي المرتكزات الجمالية والفكرية التي تبني خصوصية سينما " وادراوغو"؟ ج : البساطة، لكن البساطة ليست سهلة ، لأن من الصعوبة يمكن إنجاز صور بسيطة، وقد كانت الأشياء البسيطة دوما هي الأقرب إلى الناس وهي الأكثر صعوبة. س : ماهو الموقع الذي يهمك أن توجد فيه سينمائيا، وهل تحس بقربك من أسماء و تجارب في هذا الموقع ؟ ج : أنا أشتغل في السينما لكن ليس لي يقينيات ومطلقات في هذا المجال، فأنا مثلا لا أقول أني سأحول العالم. ما أقوم به ببساطة هو التعبير عن وجهة نظري وتقديم أحاسيس بشكل ما. وأظن أنه حين ننشغل بمسألة التعبير يهمنا كثيرا أن نجد الناس بجانبنا. ويشغلنا نحن أن تصير السينما في بلداننا كما هي في المغرب مثلا حيث تطور الإنتاج كثيرا، فحين تتوفر مختبرات و استديوهات وإمكانيات للعمل و يستفاد منها في إطار علاقة جنوب جنوب يكون ذلك جد مهم لكل سينمانا ولمنطقتنا وهو ما يجب دعمه لأن ترسيخه بشكل فاعل يفيد الجميع. س : ماذا عن العمل الذي شاركت به مع جماعة من المخرجين حول 11 شتنبر ؟ ج :لقد طلب من مجموعة من المخرجين مثل " يوسف شاهين " و " كين لوش " وأنا وأسماء أخرى تقديم وجهة نظرنا عن ماهية المأساة الإنسانية، و 11 شتنبر كانت عنيفة ومأساوية بالفعل لكن هذه كانت مناسبة لأقول شخصيا هناك أشياء أخرى عديدة مأساوية وعنيفة في وجودنا كالأمراض التي تقتل الكثير من أبناء بلداننا، والأمية، وأشياء أخرى كارثية لم تصفها الصورة بعد و لم تتحدث عنها السينما. لا يهمني أن أقول أن هذه المآسي أفدح من الأخرى أو العكس و لكن يهمني أن أقول إن أشياء مأساوية عديدة تقع ولا أحد يتحدث عنها.
س : هل مرتاح لوضع السينما ب "بوركينافاصو"؟
ج : السينما البوركينابية سينما صغيرة ، و"بوركينافاصو" بلد ساحلي صغير .ليس لنا إمكانيات كبيرة لبناء سينما قوية لكن كانت لمبادرة مع أسماء إفريقية ك " الطاهر شريعة" و "صاميين أصمان" و " نور الدين الصايل "و آخرين الدور البارز في خلق الفسباكو (مهرجان واغادوغو للسينما الإفريقية) ، والآن " بوركينافاصو " تنظم هذا المهرجان وقد أنجزنا أعمالا بشراكة مع جهات أجنبية وهناك خطوات للتعاون مع المركز السينمائي المغربي و مع جهات أخرى للقيام ببعض الأشياء ، و ما يهم أكثرهو أن نساهم جميعا في خلق سوق سينمائي بإفريقيا لأن هذا مفيد لنا جميعا وفي غياب ذلك محكوم علينا جميعابأن نعيش نفس المشاكل ، والعلامة الأكثر سوداوية بالنسبة لسينمانا الآن هو الإغلاق المتسارع للقاعات السينمائية. س : في المغرب ينظم مهرجان للسينما الإفريقية، ما هي الأشياء التي بإمكانها أن تجعل منه مدخلا آخر لخدمة هذه السينما؟ ج : ما يميز المغرب عامة هو الانفتاح، و اهتمام الجمهور بالآخر و بإبداعه، ولا يمكن للقادم من إفريقيا أن يحس بأنه لا يعرض لجمهوره . . إن المهرجان خطوة أخرى إضافية تغني مبادرات أخرى، وهكذا قد نقول إن الفيسباكو هو الجد وقرطاج هو الأب وخريبكة هو الابن، وتظافر عمل هذه المهرجانات يمكنه أن يخدم علاقاتنا واهتمامنا المشترك بتطوير سينمانا. في نفس الركن
رتابة الأيام القادمة - 25/05/2012موازين: أمسية دفئ وشجن مع النجمة المصرية أنغام - 25/05/2012عبد القادر جموسي.. فلسفة سبينوزا مشروع معرفي - 25/05/2012فنان الجاز ابراهيم معلوف يحيي حفلا بمنصة محمد الخامس - 24/05/2012أصالة تهدي أغنيتها"ولاتصدق" لثوار سوريا من موازين - 24/05/2012 |
|




















