التدفقات المالية غير المشروعة كبدت الدول الافريقية خسائر بقيمة 1,4 مليار دولار (خبير جبائي سينغالي)

التدفقات المالية غير المشروعة كبدت الدول الافريقية خسائر بقيمة 1,4 مليار دولار (خبير جبائي سينغالي)

أضيف بتاريخ ١٢/٢٧/٢٠١٩
وات


تونس - قال الخبير السينغالي في الجبايةليالي فاي،إن القارة الافريقية خسرت أكثر من 1,4 مليار دولار أمريكي بسبب الهروب غير المشروع لرؤوس الأموال ما بين 2003 و 2014 مما يشكل احدى العقبات الرئيسية التي تواجه تعبئة الموارد في افريقيا".

وأضاف فاي، خلال مداخلةخلال ندوة بحثت بتونس موضوع" العدالة الجبائبة والتدفقات المالية غير المشروعة" نظمها المرصد التونسي للاقتصاد ، أن التدفقات المالية غير المشروعة القادمة من البلدان الصاعدة والبلدان النامية بين 2003 و2012، بلغت 6،6 ألف مليار دولار أمريكي.

وبين أن بلدان افريقيا جنوب الصحراء تعد اكثر البلدان معاناة من هروب رؤوس الأموال غير المشروعة، حيث تقدر نسبة هروب رؤوس الأموال غير المشروعة في المنطقة 5,5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في السنة.

وأوضح ان من بين اكثر الدول المتضررة من هذه الظاهرة في الفترة المذكورة هي نيجيريا (7,922 مليون دولار أمريكي في 2012)، وافريقيا الجنوبية ( 29,134 مليون دولار امريكي سنة 2012).

واوصى فاي بوضع اجراءات لتعزيز الشفافية على المؤسسات ومراجعة المعايير الدولية في مجال الجباية التي تؤثر على النظم الجبائية في افريقيا، وارساء نظم معلوماتية لمعالجة المعلومة المالية وتعزيز الكفاءات في مجال المفاوضات الفعالة بخصوص العقود الاقتصادية.

وأفاد رئيس الجمعية التونسية للحوكمةالجبائية اسكندر السلامي، في تصريح لـ(وات)، ان الاحصائيات بالنسبة لتونس تكاد تكون منعدمة في ما يتعلق بالتهرب الجبائي وموارد الرقابة الجبائية .

وأضافالسلامي ، ان تونس محل ضغط من اجل تحسين القوانين الجبائية في اطار الحد من الامتيازات الجبائبة حتى لا تصنف كملاذ ضريبيولا تصبح لنا في البلاد سياسة جبائية عدائية تؤثر على الدول التي قادت حملة التشريعات الدولية المتعلقة بمكافحة التهرب الضريبي. وبين في سياق متصل بالتهرب الضريبي في افريقيا ، أن موجة مكافحة التهرب الضريبي في القارة السمراءلم تكن من منطلق افريقي بل نتيجة للخضوع للضغط من الدول الاوروبية .

وقال أنه قد ثبت في العالم أنالحوافز الجبائية ليست العامل الاساسي لجلب المستثمرين خاصة بالنسبة للاستثمارات الدائمة بل هناك عوامل أهم منهامناخ الاعمال واليد العاملة المختصة والبنية التحتية،

وشدد على ضرورة توفر عدة عوامل على غراراستقلالية المراقبة الجبائية وايجاد سياسة رقابة جبائية وتوفر الارادة السياسية لاستقطاب الاستثمارات ومواجهة التهرب الضريبي بصفة فعالة. وتندرج الندوة الافريقية حول العدالة الجبائية والتدفقات المالية غير المشروعةفي اطار حملة " لنوقف النزيف" التي انطلقت سنة 2015 بمشاركة 42 دولة افريقية. 

ويعمل المرصد بالاشتراك مع الشبكة الافريقية للعدالة الجبائيةلتوسيع هذه الحملة، التي تهدف الى محاربة التدفقات المالية غير المشروعة لتشمل بقية الدول الافريقية