تقارير صحافية: الحسابات التي استخدمتها الإمارات في حملتها ضد المغرب تديرها شركات مصرية

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٠/٢٠٢٠
القدس العربي


أفادت تقارير صحافية مغربية أن الحســابات التي استعملتها الإمارات المتحــدة في حملتها ضد المغرب حســابات وهمية تدار من طرف شــركات مصرية تعمل على إنتاج الحمــات الإلكترونية الموجهة لتأليب الرأي العام حول قضية محددة.

وقال موقع «الصحيفة» إنه ومن خلال تتبع الحســابات «الوهمية» عبر سلســلة من التعقيدات التقنية، أكد أن هذه الحملة التــي بدأت ليلة الأحد الماضي، واســتمرت بزخم كبير إلى حدود ليلة الأربعاء، واستهدفت المغرب وحكومتــه، والملك محمد الســادس، تقف وراءها شــركات مصرية مهمتها «صناعة ذباب إلكتروني» لإنتاج محتوى موجه لضرب شخصيات، أو دول، أو حكومات، وهي نفس الشــركات التي تشتغل بشكل موثوق مع الإمارات العربية، وســبق لموقع «تويتر» أن أعلن عن ذلك في العديد من بلاغاته، كما جمّد موقع «فيسبوك» الآلاف من الحســابات الوهمية التي استهدفت دولاً مثل ليبيا وقطر وتركيا وكذا المغرب.

وأضافت أنها من خلال التتبــع، وتجميع المعطيات لأكثر من مصدر، تأكد اســتهداف الإمارات للمغرب من خلال «ذبــاب إلكتروني» ممول من جهات ســيادية في الإمارة الخليجية، وأنها ليســت المرة الأولى التي تســتهدف فيها الإمــارات العربية والمغــرب، من خلال حملات علــى مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الخلافات السياسية بين الرباط وأبوظبي، حول قضايا مختلفــة، إقليمية، وجهويــة، مثل حصار قطر وحرب اليمن ودعم المشــير حفتر في ليبيا على حســاب «اتفاق الصخيرات» الذي أفرز حكومة الوفاق، و»صفقة القرن».. وهي الملفات التي انتقلت بالخلاف إلى صراع حقيقي على المراكز الدينية في أوروبا، حيث وظفت الإمارات ملايين الدولارات لإضعاف المغرب في الدول الأوروبية التي له جالية كبيرة فيها، وَيُراهن على تصدير نموذجه الديني لها.

وكشــفت المصادر نفســها أن الإمارات بدأت منذ 2017 في الإعداد لرؤية إعلامية جديدة، من خلال إعادة هيكلة مؤسسة «أبوظبي للإعلام» التابعة لشــركة أبوظبي التنمويــة القابضة، بمحــاولات «غزو» المغــرب إعلامياً بالمســاهمة بجزء مهم في رأســمال موقــع مغربي، وبناء شــبكة علاقات مــع صحافيين ومؤثرين فــي الإعلام، من أجــل خدمة أجندتهــا الداخلية والخارجية.