صدور عدد جديد من مجلة النادي الدبلوماسي المغربي "التواصل"

أضيف بتاريخ ٠٥/١٧/٢٠٢١
و م ع

الرباط - أصدر النادي الدبلوماسي المغربي، مؤخرا، عددا جديدا من مجلة "التواصل" يعرض على القراء باقة متنوعة من المواضيع ذات الراهنية باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية.

ووفقا لما دأبت عليه المجلة في أعدادها السابقة، فقد استهلت محتوياتها لهذا العدد (32) لشهر أبريل 2021، بالخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

ويتضمن العدد مواضيع متنوعة حول اتفاق الطائف، وتضامن المغرب مع إفريقيا في مقاومة جائحة كورونا، والتحولات الاستراتيجية المتعلقة بتدبير قضايا حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، وكذا أبعاد التفاعل بين الأنا والآخر من منظور المقاربة النفسية الاجتماعية، فضلا عن أنشطة النادي الدبلوماسي المغربي.

وباللغتين الفرنسية والإنجليزية، يضم هذا العدد مواضيع تهم بالأساس قضية الصحراء المغربية والعلاقات الدبلوماسية الطويلة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة.

وكتب المدير المسؤول للمجلة، رئيس النادي الدبلوماسي المغربي، السفير الطيب الشودري، في افتتاحية العدد تحت عنوان "صراع المغرب مع الوباء وضد أعداء وحدته الترابية"، أن "المغرب أدرك منذ الطلائع الأولى للوباء فداحة مخاطره، فقرر عاهله جلالة الملك محمد السادس تفضيل الحفاظ على حياة المواطنين وسلامة صحتهم على أية اعتبارات اقتصادية أو سياسية أخرى".

وأضاف الشودري أنه "في خضم جهود التعبئة والتضامن الوطني لمكافحة كابوس جائحة كورونا، واصلت الدبلوماسية المغربية بقيادة عاهل البلاد المفدى، انتصاراتها، وحققت مكاسب جديدة أبهرت الأصدقاء، وأججت حقد الأعداء الذين اكتشفوا بطلان افتراءاتهم وخسران مراكزهم على المستوى الإفريقي والعربي والدولي".

وفي موضوع تحت عنوان "اتفاق الطائف: هل مازال صالحا؟ الخلفية التاريخية والقانونية"، تناول إدريس الضحاك الوضع السياسي للبنان الجبل منذ القرن السابع عشر الميلادي إلى أواسط القرن التاسع عشر، حيث تعرض للاتفاقية المبرمة بين سوريا ولبنان، والتي تهم مجالات عدة منها الشؤون الخارجية، والشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وشؤون الدفاع والأمن.

وبخصوص تضامن المغرب مع إفريقيا في مقاومة جائحة كورونا، انطلق السفير محمد بن إدريس العلمي في مقال تحت عنوان "المغرب يتضامن مع إفريقيا في مقاومة جائحة فيروس كورونا أو كوفيد-19"، من كون الجائحة حربا عابرة للقارات، أربكت معظم الدول والمؤسسات، مستهلا باستعراض كرونولوجي بدءا من ظهور الوباء بالصين أولا، ثم انتشاره في دول العالم، وما كان لهذا الانتشار من تداعيات سلبية على المجال الصحي والاقتصادي، جعلت السيطرة عليه أمرا ليس بالسهل، ومجالا للكثير من التناقضات والمغالطات.

وفي موضوع تدبير قضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، استهل رشيد الكنوني مقاله، تحت عنوان "التراكمات والتحولات الاستراتيجية المتعلقة بتدبير قضايا حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة" بمقدمة حول منطلق الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة في القرن العشرين في العالم، مفصلا القول في هذا الاهتمام بالنسبة للمغرب، انطلاقا من العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذه الفئة من المجتمع المغربي، والجهود التي بذلها المغرب في هذا المجال.

وعلى صعيد أبعاد التفاعل بين الأنا والآخر، استهل محمد بودرا مقاله بالحديث عن مسارات التطور التي عاشها الإنسان من خلال مختلف الحضارات السابقة في محاولة للكشف عن فرضيات ومتغيرات تمكن من فهم التفاعلات بين الأنا والآخر، بدءا من نظرة تاريخية لمسارات هذه التفاعلات، مشيرا إلى أن علم التاريخ ظل يسجل الوقائع ويغفل منطق التفسير السببي العميق وراء الصراع بين الأنا والآخر، وعلى تركيز الأديان على الضوابط الدينية والأحكام الشرعية في تحديد مسؤوليات الأفراد والجماعات تجاه ذواتهم وتجاه الآخرين.

وفي فقرة ما كتب بإحدى اللغتين الفرنسية أو الإنجليزية، يتضمن مقال "بولتون يخطئ في موضوع الصحراء"، للسفير خليل الحداوي، انتقادا لوجهة نظر السيد جون بولتون الذي كان مساعدا مقربا من جيمس بيكر المبعوث الشخصي سابقا للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

ويلاحظ السفير الحداوي على هؤلاء المبعوثين في موضوع الصحراء المغربية تجاهلهم التام للدور الذي تقوم به الجزائ ر فيما يسمى بقضية الصحراء، وخاصة التوجه الجزائري إلى الدور التوسعي، ورغبتها الجامحة في الوصول إلى المحيط الأطلسي.

وفي موضوع بعنوان "رأي المستشار القانوني للأمم للأمم المتحدة حول موضوع التنقيب واستغلال الموارد الطبيعية بالأقاليم الصحراوية"، يتطرق السفير الحسن زاهد إلى هذا الرأي الذي طلبه مجلس الأمن الدولي في الموضوع، لافتا إلى عدم موافقة خبراء الأمم المتحدة على هذه الخطوة من لدن مجلس الأمن، لا سيما وأن المعني بالأمر ليس إلا موظفا سياسيا من موظفي الأمانة العامة للمنظمة الدولية، وليس له صلاحية الحكم القضائي في هذا الشأن.

أما في موضوع "العلاقات الدبلوماسية الطويلة بین المملكة المغربية والمملكة المتحدة"، فقد تطرق فيه السفير محمد بلماحي، المعتمد سابقا في لندن، إلى طول أمد هذه العلاقات، مذكرا بأصل تعرف المغاربة على المملكة المتحدة عبر كتابات الجغرافي المغربي أبي عبد الله محمد الإدريسي المولود سنة 1100، وهو الذي رسم أول خارطة للعالم المعروف آنذاك سنة 1954، وأعطى وصفا دقيقا للجزيرة البريطانية.