" تسريبات ظريف.. أضرار هيمنة العسكر على السياسة!"

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٨/٢٠٢١
دبي - حسن المصطفى


•يمكن قراءة التسريبات في أكثر من اتجاه، فبقدر ما تعطي إشارة على أن التيار "المعتدل" عامة، والوزير محمد جواد ظريف شخصياً، ضاق ذرعاً بالتدخلات المتتالية من قبل "الأصوليين"، وسياساتهم الممنهجة في إضعاف وتشويه حكومة حسن روحاني، تأتي هذه التسريبات بهدف أن تقول للإيرانيين إن "الفشل" الذي تتهم به حكومة روحاني، ليست الأخيرة هي سببه، بل ذلك نتيجة العقبات الدائمة التي واجهت العمل الحكومي، وتدخل العسكر في شأن لا يفقهونه، والدليل الضرر الكبير الذي أحدثوه في العلاقات الخارجية مع دول الخليج العربية!

•ما تحدث به ظريف، يضع حدوداً واضحة بين تيارات متباينة، متصارعة، وجهات نظرها لا تلتقي في عدد من القضايا المهمة، وتحديد خطوط التماس هذه، تفيد نحو قراءة فاحصة لخارطة اللاعبين الرئيسيين في الداخل الإيراني، وتأثير سياساتهم على الإقليم، وبالتالي إمكانية وضع سياسات فعالة في التعامل مع ما يقوم به القادة الإيرانيون من أدوار وما يجترحونه من مشاريع.

•إلا أن المأزق سيكون في حال رحيل خامنئي، وقدوم مرشد لا يمتلك علاقاته وقوته ونفوذه، وبالتالي، تحول المنصب إلى مجرد "واجهة" لقوى تحكمه في الظل، وهذه القوى سيكون "العسكر" وتحديداً "الحرس الثوري" رأس حربتها، ساعتها لن يكون الوزير محمد جواد ظيف "صفر" اليدين وحسب، بل ستنتكس كل جهود التحول من الثورة إلى الدولة، وستتعمق مشكلات إيران الداخلية والخارجية، لأن الأدلجة الممزوجة بـ"الغطرسة" هي من ستحكم حينها، لا السياسة!

العربية