الترجمة والتأويل: عبد الله العروي في ضيافة كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط

الترجمة والتأويل: عبد الله العروي في ضيافة كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط

أضيف بتاريخ ٠٥/١٦/٢٠٢٠
|

يسعى معهد العالم العربي إلى تطوير معرفة العالم العربي ، وبعث حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمه الثقافية والروحية ، حسب ما جاء في مداخلة السيد المدير العام للمعهد ، حيث أشار لقيمة الأفق المعرفي والفكر الذي يمثله هذا المفكر .
يعتبر الأستاذ عبد الله العروي أن هدف الكرسي لا يكمن في نشر إيديولوجية معينة ، بقدر ما يروم تدارس مسائل راهنة ومتجددة .
كما أكد على أن الكرسي الذي يحتفى اليوم بتدشينه ، يعد بالأساس مجالا للتباحث ومناقشة مفاهيم وإشكالات لطالما ارتبطت باسمه ، ولتقييم تحليلات واجتهادات ترتبط بمجموعة من الثنائيات ؛ كالدولة والفوضى ، الثقافة والفلكلور ، الاستمرارية والقطيعة ،وغيرها .
وتساءل خلال مداخلته إن كانت هذه الإشكالات قائمة في عصرنا الراهن ، أم أنها أصبحت متجاوزة .
أما عن ابن خلدون فقد تمنى الأستاذ عبد الله العروي أن يكون لروحه تجلي في هذا اللقاء ، و أعزى ذلك إلى كون ابن خلدون قد أولى أهمية كبرى إلى نقل الثقافة الشفهية إلى ثقافة مكتوبة (التدوين) .
قدم المفكر عبد الله العروي في محاضرته توصيفا عميقا لعملية الترجمة ، فنظرا للمبدأ الذي يرمي إلى أن النقل يتم لمرة واحدة ، فإن عملية الترجمة تتسم بميزة الاستمرارية والتجديد ، إذ لا تفكير جدي وعميق دون ترجمة ودون تأويل ، ولا يتم فعل الترجمة إلا بعد إدراك المترجم لمقصد الكاتب وإعطائه تأويلا .
وقد ختم كلمته باقتراح إعطاء مسمى للكرسي : " كرسي للترجمة والتأويل" .