المضايقات والتهديدات بالقتل ترمي بعلماء كوفيد-19 في حقل ألغام

أضيف بتاريخ 10/18/2021
أ ف ب

باريس - يواجه بعض العلماء الذين تحدثوا عن كوفيد-19 عبر الإعلام ردود فعل عنيفة تصل إلى حد المضايقات عبر الانترنت وتهديدات ومحاولات قتل.



لم يكن عالم الفيروسات البلجيكي مارك فان رانست يعلم عندما حد د إجازته لبعد ظهر 17 أيار/مايو أنه ربما ينقذ حياته.

كان فان رانست ضحية تهديدات عسكري من اليمين المتطر ف اسمه يورغن كونينغز فر بعد ملاحقة الشرطة له وع ثر عليه في 20 حزيران/يونيو مقتول ا برصاصة انهى حياته بها. وكان في سيارته أربع قاذفات صواريخ وذخائر.

وكشف التحقيق لاحق ا أنه كان قرب منزل فان رانست يوم 17 أيار/مايو.

ويروي عالم الفيروسات لوكالة فرانس برس ان سيارة كونينغز "كانت مركونة في الشارع بحسب كاميرات المراقبة وكان ينتظر عودتي".

ويتابع "ما لم يكن يعلمه هو أنني أخذت نصف يوم إجازة للمرة الأولى منذ 18 شهر ا فكنت في المنزل".

وو ضع فان رانست وعائلته بحماية الشرطة وكان عليهم ان يسكنوا عدة أماكن سرية طيلة شهر تقريبا.

وأصبح فان رنست وجه ا إعلامي ا خلال الأزمة الصحية ومصدر غيظ لمناهضي التلقيح المضاد لكوفيد-19.

ويوضح "لدي ملف ضخم يضم نحو 150 رسالة تهديد بعضها بسيط - ي قارنونني بهتلر أو منغليه (طبيب نازي) - وبعضها تهديدات بالقتل".

ليس فان رنست العالم الوحيد الذي تل قى هكذا تهديدات، فقد نشرت مجلة "نايتشر" الطبية الأربعاء نتائج استطلاع شمل 321 عالم تحد ثوا عن كوفيد-19 في الإعلام ومعظمهم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا. وبي نت النتائج أن غالب ا ما تلقى هؤلاء تهديدات وتعر ضوا لتنم ر.

ولم يتعر ض إل ا ثلث المستطلعين فقط لتبعات سلبية لحديثهم العلني عن كوفيد-19. وقال أكثر من نصف المستطلعين أنه تم التشكيك بمصداقيتهم بعد ظهورهم الإعلامي فيما أك د 15% من المستطلعين أنهم تلقوا تهديدات بالقتل.

وتقول المتخصصة الفرنسية بالأمراض المعدية كارين لاكومب لوكالة فرانس برس "كان ذلك عنيف ا جد ا، لم أتعر ض قط لهكذا عنف".

وشاركت لاكومب بكتابة رسالة في كانون الأول/ديسمبر 2020 في مجلة "ذا لانسيت" تدين فيها المضايقات التي تتعرض لها العالمات. وبالتزامن مع تحول لاكومب إلى شخصية إعلامية مع بدء الجائحة، بدأت تتعرض لهجمات عندما اعترضت على ترويج الطبيب ديدييه راول لاستخدام الهيدروكسي كلوروكوين كعلاج لمحاربة الفيروس.

وتذكر أن "منذ ذلك الوقت، خرجت الأمور عن السيطرة".

وتتابع "تلقيت شتائم في الشارع. وصلتني في رسائل مجهولة المصدر تهديدات بالاغتصاب بالسلاك الشائكة، اشياء من هذا القبيل. كانت فترة صعبة جد ا".

وت ضيف لاكومب "في أحد الايام وصلتني ألف رسالة الكترونية فيها النص نفسه، وفي بداية الرسالة وضع بعض الأشخاص جملة شخصية مهينة جد ا. إن التكرار هو الذي يثير الجنون".

وتشك ل لاكومب جزء ا من مجموعة من الأطباء والعلماء المعروفين بمكافحتهم للمعلومات المضللة عن كوفيد-19 والذين استنكروا في أوائل أيلول/سبتمبر الإهانات والتهديدات التي تعرضوا لها منذ اشهر، متهمين القضاء والسياسيين باللامبالاة.

وتقول بأسف "لم أعد أتقد م بشكاوى" وإنها تشعر أنها "مستنزفة نفسي ا" وبأنها "أصيبت بنوع من الإجهاد اللاحق للصدمة".

وتوضح "لم أعد إلى المنزل طيلة عدة أيام لأنني قلت لنفسي إن أناس ا سيكونون بانتظاري هناك".

ومن أجل "اتخاذ خطوة إلى الوراء"، اعتمدت لاكومب على "علماء نفس على دراية بآلية المضايقات عبر الإنترنت" و"المجموعات التي تحارب الكراهية والتضليل عبر الإنترنت".

وتقول "عززت قناعاتي"و"إنهم يريدون إسكاتنا ويجب ألا نستسلم لهذا الابتزاز".

أم ا فان رانست فرأيه مشابه "لست أكثر حذر ا ولا أزال أعارض الرسائل المناهضة للتلقيح أو المعلومات المضللة، وإل ا فسيربحون".