قضية بيغاسوس، مناورة من أجل تشويه جهاز الأمن المغربي (صحيفة إلكترونية)

أضيف بتاريخ 08/09/2021
و م ع


الرباط - أبرز الموقع الإخباري "لو360.ما" أن قضية بيغاسوس مناورة من قبل واحدة أو أكثر من الأجهزة الاستخباراتية من أجل تشويه جهاز آخر، وهو في هذه الحالة الجهاز المغربي، وذلك من خلال حملة صحفية منظمة.

واعتبر الموقع الإخباري، في مقال تحت عنوان: "قضية بيغاسوس: نهاية عالم" من توقيع محمد بودرهم، أن قضية بيغاسوس، التي يراد من خلالها جعل المغرب البطل الرئيسي وقوة عالمية في مجال الذكاء الرقمي، هي أحد مظاهر انحراف الأجهزة الاستخباراتية، وخاصة في بلدان الشمال.

ويرى الكاتب أن "الأمور تغيرت كثيرا. فلم تعد الأجهزة كما كانت عليه من قبل واختفت أخلاقياتها تقريبا"، مبرزا أن "أداء أجهزة مكافحة التجسس المغربية، التي يتم الاعتراف بمهنيتها في جميع أنحاء العالم، أدى في الآونة الأخيرة إلى إضعاف نشاط الاستخبارات الأجنبية بشكل كبير في المغرب. بل أكثر من ذلك، أن "المراسلين" المغاربة لهذه الأجهزة تم تحييدهم تدريجيا في السنوات الأخيرة".

وأضاف أنه لا يمكن فهم الهستيريا الجماعية التي تحيط باسم ومسار عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني إلا من هذه الزاوية.

وأشار كاتب المقال إلى أنه "على المستوى الدولي، وخاصة في إفريقيا، فإن هذه الأجهزة المعادية نفسها، التي أصبحت محدودة الآن في أنشطتها، تواجه عقبات شديدة بسبب السرعة والكفاءة الذي تتمتع به أجهزة المخابرات المغربية"، مضيفا أن "المغرب أصبح لاعبا مركزيا في الاستخبارات الدولية حيث يسجل نقاطا كل يوم، سواء في مكافحة الإرهاب أو التطرف الديني أو تهريب المخدرات أو الاتجار بالبشر".

وتابع الكاتب أن "مساحة المناورة لدى هذه الأجهزة تقلصت في إفريقيا بشكل كبير. أساليبهم التي عفا عليها الزمن، شبكاتهم مكشوفة وكذا مراسلوهم، وتقنياتهم متقادمة، إنهم يواجهون واقعا جديدا. فكلما تحررت إفريقيا، وأصبحت واعية بذاتها، وتولت مسؤولية مصيرها، كلما بدت التلاعبات ومناورات الماضي غير مجدية وعفا عليها الزمن وعقيمة".

وأشار الكاتب إلى أنه في مواجهة هذه النظرة الإستعمارية الجديدة المتجاوزة للأجهزة الأوروبية، أرسى المغرب بصفته فاعلا قاريا رئيسيا سياسة إفريقية ذات مصداقية ومنتجة وداخلية، اكتسبت خطوطها من خلال تنفيذ سياسة ناجحة في مجالات متعددة: الاتصالات والبنوك والتأمين والبناء والزراعة والتهيئة العمرانية والخدمات والطاقات الجديدة، مضيفا أن "هذا النجاح له أيضا تكلفة. ويبدو أن قضية بيغاسوس هي الفاتورة".

وتساءل كاتب المقال: "إلى متى سيستخدمون، بطريقة مشينة، مسألة الوحدة الترابية للمملكة المغربية، لتحييد كل شمال إفريقيا؟".

وسجل في هذا الصدد أن الأمر تطلب أن تعترف الولايات المتحدة بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه حتى ينهار بيت الورق الأوروبي. فرنسا وإسبانيا وألمانيا صعدوا إلى الواجهة. وفي الأخير فاز الأمريكيون أمام الأوروبيين المذهولين.

وأبرز كاتب المقال أن استقرار النظام الملكي المغربي يشكل مشكلة للبعض. "فهو ليس مستقرا فحسب، بل بدأ بروزه يزعج بشكل جدي المجالات التي لم يعد فيها الوضع الاستعماري الجديد قائما، حيث تتداعى مواقع الريع".

وأضاف أن "هذه المعادلة الجديدة هي التي كان على قضية بيغاسوس الإجابة عليها"، معتبرا أن مناورة بيغاسوس فشلت لأن الجهات الفاعلة في تنفيذها ليست لها مصداقية.

وسجل أن منظمة العفو الدولية فقدت مصداقيتها منذ عهد بعيد، لأنها تخلت عن كل منهجية علمية واضحة في توجهها، في حين أن "فوربيدن ستوريز" داعمة القضية تبدو بمظهر كاريكاتوري، بقيادتها الغريبة، والفاسدة والغامضة، ودورها كصندوق بريد مضحك للغاية.

لكن الكوميديا يصبح لها طعم آخر - يضيف الكاتب - عندما تشترك مجموعة من الصحف في اللعبة، منتقدا صحفية لوموند، التي لم تتحقق من صحة البيانات. فقد كلفت جهات أخرى بهذا النشاط الأساسي، أي مقدمي الأوامر. ولا يمكنها تقديم أي دليل على ما تدعي. لقد بنت الحقيقة على أساس كراهيتها للمغرب.

وخلص الكاتب إلى القول إن قضية بيغاسوس ستشكل نهاية صحيفة لوموند. وعندما يحين وقت الاستقالات سنعرف أن هذه الصحيفة خدمت قضية ظالمة من أجل أجندتها المعادية للنظام المغربي.