شركة "هيرينكنشت" الألمانية تتولى دراسة جدوى مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا

أضيف بتاريخ 01/27/2025
منصة الخبر


تم اختيار عملاق الهندسة الألماني "هيرينكنشت" من قبل الحكومة الإسبانية لإجراء دراسة جدوى حول المشروع الضخم للنفق البحري الذي سيربط المغرب بإسبانيا، في خطوة تعكس تجدد الاهتمام بهذا المشروع الطموح.

وقد كُلف الفرع الإسباني للشركة الألمانية بتحديد الحلول التقنية المناسبة لمواجهة التحديات التكنولوجية لهذا المشروع العملاق. وكانت الحكومة الإسبانية قد وقعت في مطلع ديسمبر عقداً لاستئجار أربعة أجهزة لقياس الزلازل لدراسة قاع البحر في مضيق جبل طارق.

ومن المتوقع أن تسمح هذه البنية التحتية، التي يشترك في تصميمها كل من المغرب وإسبانيا، بعبور أكثر من 13 مليون طن من البضائع و12.8 مليون مسافر سنوياً. وسيربط النفق مدينة طنجة المغربية بمدينة طريفة الإسبانية، بطول 28 كيلومتراً تحت البحر على عمق يتجاوز 200 متر تحت مستوى سطح البحر، إضافة إلى 11 كيلومتراً من النفق البري.

ويواجه المشروع تحديات تقنية كبيرة، حيث يقع مضيق جبل طارق على حدود الصفائح التكتونية الأوروبية والأفريقية، وهي منطقة جيولوجية معقدة تتميز بوجود طبقات طينية غير مستقرة وتيارات بحرية قوية.

وتعود جذور هذا المشروع إلى عام 1979 عندما ناقش الملك الراحل الحسن الثاني والملك خوان كارلوس الأول فكرة ربط إفريقيا وأوروبا عبر القطار. وفي عام 1981، تم إنشاء شركة "سيسيغسا" الإسبانية العامة للترويج للنفق، وهي مؤسسة لا تزال قائمة اليوم مع توأمها المغربي "السنيد".

ومن شأن هذا المشروع العملاق تعزيز الروابط الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي وتسهيل النقل، خاصة وأن مضيق جبل طارق الذي يعبره 100 ألف سفينة سنوياً يعاني من الازدحام.