ألمانيا: الجزائريون يتصدرون معدلات الجريمة بفارق 18 مرة

أضيف بتاريخ 04/25/2026
منصة الخبر

كشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا عن فوارق لافتة في معدلات الجريمة بين مختلف الجنسيات المقيمة على الأراضي الألمانية، حيث سجلت بعض المجموعات معدلات تتجاوز المتوسط الألماني بمراتب كبيرة. البيانات المستندة إلى إحصائيات عام 2025 التي أعلنها وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت ورئيس المكتب الاتحادي هولغر مونش في 20 أبريل 2026 تعكس واقعاً معقداً يثير نقاشات واسعة حول الهجرة والأمن.



تظهر الأرقام أن الجزائريين سجلوا أعلى معدل جريمة بين الجنسيات المدرجة، بنسبة تزيد 18.4 مرة عن المعدل الألماني الذي يبلغ 1770 حالة لكل 100 ألف نسمة. يليهم الجورجيون بمعدل 11.11 مرة، ثم الغامبيون بـ7.93 مرة، فيما سجل المولدوفيون 7.57 مرة والغينيون 7.54 مرة. في المقابل، جاءت جنسيات آسيوية في أدنى المعدلات، حيث سجل اليابانيون 0.19 مرة فقط، والكوريون 0.35 مرة، والإندونيسيون 0.38 مرة. هذه المعدلات محسوبة بعد استبعاد جرائم الهجرة والإقامة غير القانونية، لتقديم صورة أدق عن الجرائم الجنائية الفعلية.

وفق تقرير المكتب الاتحادي سُجلت نحو 5.5 مليون جريمة في ألمانيا خلال 2025، بتراجع 5.6% مقارنة بالعام السابق، ما يمثل أدنى مستوى منذ 2021. غير أن الأجانب ظلوا ممثلين بشكل مفرط في جرائم العنف، إذ شكلوا 42.9% من المشتبه بهم رغم أنهم يمثلون نحو 15% من السكان. تراجعت جرائم العنف بنسبة 2.3% للمرة الأولى منذ 2021، بينما انخفض عدد المشتبه بهم المهاجرين في جرائم العنف بنسبة 7.2%.

لكن بعض أنواع الجرائم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، فقد زادت جرائم الاغتصاب بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق، وهي نسبة تشير إلى زيادة 72% عن عام 2018. كما ارتفعت الجرائم المرتبطة بالأسلحة النارية بنسبة 9.7%، وحوادث إطلاق النار الفعلية بـ13.4%. التهديدات بالسكاكين ارتفعت أيضاً بنسبة 9.5%، بينما زاد عدد الأطفال المشتبه بهم دون سن الرابعة عشرة بنسبة 3.3%.

البيانات أظهرت اختلافات كبيرة بين مجموعات المهاجرين حسب بلدانهم الأصلية، إذ أن اللاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان أقل تمثيلاً نسبياً مقارنة بالقادمين من دول شمال أفريقيا كالمغرب والجزائر وتونس، فضلاً عن دول أفريقيا جنوب الصحراء مثل غامبيا ونيجيريا والصومال. هذا التفاوت يعزى جزئياً إلى عوامل ديموغرافية، حيث أن الشباب الذكور العاطلين عن العمل وذوي التعليم المنخفض والذين عاشوا تجارب عنف يميلون إلى معدلات جريمة أعلى بغض النظر عن الجنسية.

أشار مونش في المؤتمر الصحفي إلى أن الجريمة بشكل عام تتراجع، لكنها تتغير لتصبح أكثر رقمية وأكثر دولية وفي بعض الأحيان أكثر وحشية. معدل حل القضايا ارتفع إلى 57.9%، ما يعكس تحسناً في أداء الشرطة. في المقابل، تراجعت جرائم المخدرات بنسبة 27.7%، لكن هذا الانخفاض يعود بشكل أساسي إلى تقنين القنب الهندي في 2024، ما أخرج جرائم استهلاكه من الإحصائيات.

دراسة ميدانية موازية للمكتب الاتحادي تحمل اسم "الأمن والجريمة في ألمانيا" كشفت عن فجوة كبيرة بين الجرائم المبلغ عنها وتلك التي يعاني منها