اعتذرت صحيفة تايمز البريطانية وحذفت مقالًا بعد أن تبيّن أن مراسلها خُدع بشخص انتحل هوية السياسي الأميركي بيل دي بلازيو، العمدة السابق لمدينة نيويورك، وقد نُسبت إليه تصريحات تنتقد المرشح الديمقراطي المتصدر لسباق رئاسة بلدية نيويورك، زهران ممداني.
"Imagine this... a seemingly serious reporter has a long dialogue and prints it without checking at all if it's the real person."
— Erin Burnett OutFront (@OutFrontCNN) October 30, 2025
Former New York Mayor Bill de Blasio talks to @ErinBurnett about the moment one of the UK'S oldest and most respected papers was duped by a de Blasio… pic.twitter.com/aNEytx8Ody
الشخص المنتحل قدّم للصحيفة تصريحات نقدية لبرنامج ممداني المالي، زاعمًا أن «الحسابات لا تصمد أمام التدقيق» وأن التكلفة السنوية المفترضة تتجاوز 7 مليارات دولار. هذه الأقوال بدت مناقضة لمسار دي بلازيو العلني، إذ دعم ممداني بقوة خلال الحملة، وكتب مقال تأييد في نيويورك ديلي نيوز، وظهر في فعاليات مرتديًا قميص «Hot Girls for Zohran» المتداول عبر منصة إكس.
بعد اكتشاف الخداع، أصدرت تايمز اعتذارًا سريعًا وأزالت المادة، مؤكدة أنها «حذفت المقال فور التأكد من تضليل المراسل بواسطة شخص ادّعى زورًا أنه العمدة السابق». غير أن القصة امتدّت لحظيًا إلى وسائل أخرى؛ فقد أعاد نيويورك بوست نشر الاقتباسات قبل تحديثه لاحقًا بعد بيان دي بلازيو، كما شارك فريق المرشح المنافس أندرو كومو المادة عبر إكس.
السباق إلى بلدية نيويورك شهد تصعيدًا خطابيًا ملحوظًا ضد ممداني في الأيام الأخيرة، على الرغم من الدعوات لتخفيف التحريض بعد حادثة مقتل تشارلي كيرك. ظهر ذلك في مقابلات وتصريحات لوجوه محافظة؛ من بينها تعليق لإعلامي الراديو سيد روزنبرغ خلال حوار مع أندرو كومو عبر سي إن إن، وتوصيفات أشد حدّة في منصات يمينية أخرى رصدها ميديا ماترز.
الحادثة تكشف نقطة ضعف دائمة في العمل الصحفي: التحقق الصارم من الهوية قبل النشر، خصوصًا عندما تتداخل حملات انتخابية محتدمة مع منصات رقمية تتيح الانتحال بسهولة. كما تبرز كيف يمكن لـ«اقتباس مزيف» أن يعيد تشكيل السرد العام في سباق انتخابي، ويُستغل سياسيًا خلال ساعات قليلة إذا لم تُطبَّق معايير التحقق.
بالنسبة لصورة دي بلازيو في هذا السباق، ظل موقفه المؤيد لزهران ممداني ثابتًا رغم الضوضاء؛ ما يعني أن القصة الأساسية هنا ليست تغيرًا في التحالفات، بل درسًا في الفحص والتحقق، وتأثير السرعة على دقة التغطية. أما ممداني، فيواجه مزيجًا من انتقادات أيديولوجية وحملات تشكيك، يتقاطع فيها الخطاب المعادي للمسلمين مع صراع سياسي على مستقبل نيويورك.