مالي تحظر مجلة «جون أفريك» واحدا من أقدم المنابر الإفريقية

أضيف بتاريخ 01/17/2026
منصة الخبر

أعلنت السلطات الانتقالية في مالي حظر تداول وتوزيع وبيع مجلة «جون أفريك» داخل البلاد بجميع صيغها، متهمةً المجلة بـ«التحريض على الإرهاب» و«التشهير» و«التحريض على الكراهية» على خلفية تغطيتها لأزمة المحروقات الأخيرة وانتقاداتها لسياسات الحكومة والتحالفات الأمنية في البلاد. 



ترى باماكو أن بعض المواد المنشورة تضم «ادعاءات مضللة» بخصوص اضطرابات إمدادات الوقود والاتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين منسوبة إلى القوات المالية وحلفائها، بينما ترفض هيئة التحرير هذه الاتهامات وتعتبر القرار إجراء رقابياً يمس حق القرّاء في الوصول إلى معلومات متنوّعة ومستقلة. يأتي هذا المنع في سياق أوسع من تشديد القيود على وسائل الإعلام الأجنبية والإقليمية في مالي منذ 2020، في ظل استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بالجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل.

تعود جذور مجلة «جون أفريك» إلى سنة 1960، حين أطلقها الصحفي التونسي–الفرنسي بشير بن يحمد في تونس تحت اسم «Afrique Action» قبل انتقالها لاحقاً إلى أوروبا واستقرارها في باريس باسمها الحالي، لتتحول مع الوقت إلى أحد أبرز المراجع الإعلامية الفرنكفونية المتخصصة في الشأن الإفريقي.

رسخت المجلة موقعها كمنبر موجه للنخب السياسية والاقتصادية في إفريقيا الفرانكفونية والمغرب العربي، مع خط تحريري يقوم على المتابعات الخبرية والتقارير التحليلية حول قضايا الحكم، والانتقالات السياسية، والتحالفات الإقليمية، والاقتصاد، والأمن، إلى جانب ملفات ثقافية تعنى بصورة القارة في العالم.

ومع التحولات التي عرفتها الصناعة الإعلامية، تطورت «جون أفريك» إلى مجموعة إعلامية تضم النسخة الورقية والمنصة الرقمية ومشاريع فرعية موجهة لدوائر الأعمال وصناع القرار، مع اعتماد متزايد على الاشتراكات الرقمية والمحتوى التحليلي المتخصص.