تستعد جامايكا لوصول إعصار «ميليسا» المصنّف من الفئة الخامسة، بينما تنتشر على الشبكات الاجتماعية مقاطع مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُعرض على أنها توثّق الوضع على الأرض. بحسب RFI، حصدت هذه المقاطع مئات آلاف المشاهدات على تيك توك وتصدّرت نتائج البحث عن الإعصار، مع تكرار مشاهد «تغطية مباشرة» مزيفة من كينغستون.
من بين الأمثلة مقطع يُظهر «صحفياً» يتحدث وسط شارع مغمور بالمياه. تفاصيل الصورة تكشف الاصطناع: ميكروفون يتحرك بلا منطق، وعلامة مائية «Sora» مخفية على عجل، وشخص لا وجود له في الواقع — ما يشير إلى توليد الفيديو عبر Sora 2 من OpenAI وفق ما وثّقته RFI. كما انتشرت مقاطع منسوبة إلى Veo III التابعة لـGoogle تدّعي تصوير مدنيين يفرّون من الفيضانات أو يواجهون زوبعة، وهي أيضاً محتويات تركيبية.
هذا التدفق من المواد المصطنعة يشوّش على استقبال التعليمات الضرورية. قالت إيمي ماغوفرن، أستاذة الأرصاد الجوية في جامعة أوكلاهوما، في تصريح نقلته وكالة فرانس برس: «هذا الإعصار ضخم ومن المرجح أن يسبّب أضراراً كارثية، والمحتويات المزيّفة تُقوّض جدية رسالة الحكومة التي تحثّ على الاستعداد». ودعت وزيرة الإعلام في جامايكا السكان إلى متابعة القنوات الرسمية والتركيز على الإخلاء والملاجئ وتأمين المنازل.
بعض المقاطع تُظهر أشخاصاً يلهون في مياه هائجة أو يمارسون أنشطة مائية، ما يخلق انطباعاً مضلِّلاً بأن الوضع عادي بينما المطلوب هو الحد من التنقّل والالتزام بالتحذيرات. وبحسب RFI، حذف تيك توك جزءاً من هذه الفيديوهات بعد بلاغ من وكالة فرانس برس، فيما لا تزال مقاطع أخرى متاحة على منصات مختلفة.