> أظهرت دراسة حديثة صادرة عن مركز "MJRC" أن نحو 90 في المائة من أصل 40 ألف منشور باللغة الإنجليزية تم تحليلها، والمنشورة من قبل حوالي ألفي حساب عام على منصّتي "فيسبوك" و"لينكدإن" بين أواخر عام 2024 وعام 2025، قد تم إنشاؤها كليًا أو جزئيًا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
>
> التقرير، الذي اعتمد على خوارزميات تحليل لغوي متقدمة، يشير إلى أن استخدام أدوات مثل "ChatGPT" و"Claude" و"Gemini" أصبح جزءًا أساسيًا من إنتاج المحتوى المهني على المنصّات الاجتماعية. كما لاحظ الباحثون أن العديد من النصوص التي تبدو في ظاهرها بشرية المنشأ تحمل بصمات أسلوبية ولغوية يمكن ربطها مباشرة ببرمجيات توليد النصوص.
>
> ويرى محللون أن هذا التحول يعكس تغيرًا جوهريًا في طبيعة التواصل المهني عبر الإنترنت، حيث لم تعد الحدود واضحة بين المحتوى الذي ينتجه الإنسان وذلك الذي تولّده الأنظمة الذكية. كما يعكس انتشار هذه الظاهرة رغبة المستخدمين، خصوصًا في الأوساط التسويقية والأكاديمية، في تحسين سرعة إنتاجهم وجودته اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي.
>
> ومع ذلك، يسلّط التقرير الضوء أيضًا على مخاوف متزايدة تتعلق بمصداقية المحتوى والشفافية في نسب المواد المنشورة إلى أصحابها الحقيقيين، إذ بات من الصعب على المتلقين التمييز بين النصوص الأصيلة والمحتوى المُنتَج آليًا. ويحذر خبراء من أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تآكل الثقة الرقمية ومزيد من الضبابية في الخطاب العام داخل الشبكات الاجتماعية.
>
> وفي الوقت ذاته، يشير بعض الباحثين إلى أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأفكار وتحرير النصوص قد يمثل فرصة لإعادة تعريف الكتابة الرقمية، وتمكين المستخدمين من تطوير مهارات نقدية جديدة في التعامل مع المعلومات. كما يتوقع التقرير أن تستمر هذه النسبة في الارتفاع خلال السنوات المقبلة، مع تزايد دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في المنصات المهنية، لتحوّلها تدريجيًا إلى وسائط هجينة يجتمع فيها الإبداع البشري مع قدرات الحوسبة المتقدمة.
***
هل ترغب أن أُضيف في نهاية المقال فقرة ختامية تحليلية حول انعكاسات هذه الظاهرة على مهنة الصحافة وصناعة المحتوى الرقمي؟
Sources