توسع كوكبة «ستارلينك» يتجاوز عتبة عشرة آلاف قمر

نشر بتاريخ 04/08/2026
منصة الخبر

تجمع المعطيات المتاحة من قواعد بيانات متخصصة على أنّ كوكبة «ستارلينك» دخلت منذ مارس 2026 مرحلة عددية جديدة، بعدما تجاوزت للمرة الأولى حاجز 10,000 قمر صناعي عامل في المدار المنخفض حول الأرض. تشير بيانات موسوعية محدثة إلى أنّ عدد الأقمار العاملة فاق 10,020 قمراً في مارس، مع خطة مرخّصة لنشر نحو 12,000 قمر في المرحلة الأولى، واحتمال توسيعها لاحقاً إلى 34,400 قمر تبعاً للتراخيص التنظيمية والقدرات التقنية.  وفي منتصف مارس 2026، أفادت تقارير متخصصة بأنّ عملية إطلاق جديدة بصاروخ «فالكون 9» حملت دفعة إضافية من الأقمار، ورفعت العدد التشغيلي إلى 10,049 وحدة، مع عدد محدود فقط خارج الخدمة الكاملة، وفق رصد مستقل لعالم الفلك جوناثان ماكدويل.


>

تُظهر تغطيات علمية وإعلامية متطابقة أنّ تجاوز عتبة 10,000 قمر لم يكن حدثاً منفصلاً، بل نتيجة مباشرة لوتيرة إطلاق مرتفعة حافظت عليها «سبيس إكس» منذ بداية 2026، بمتوسط يقارب عملية إطلاق كل يومين إلى ثلاثة أيام.  تقارير تقنية متخصصة من منصات مستقلة تذكر أنّ إحدى عمليات الإطلاق من قاعدة «فاندنبيرغ» الجوية أضافت 29 قمراً جديداً، فدفع ذلك العدد النشط في تلك الليلة إلى 10,019 قمر في المدار، قبل أن تتجاوزه سريعاً عمليات إطلاق لاحقة جعلت الرقم المعلن عن الكوكبة التشغيلية في حدود 10,097 قمر.  وفي مطلع أبريل 2026، قدّرت تقارير أخرى عدد الأقمار العاملة بنحو 10,168 قمر، مع 10,177 قمر في المدار إجمالاً، وأكثر من 11,700 قمر تم إطلاقها منذ بدء البرنامج في 2019، ما يعكس حركية مستمرة بين الإطلاق والتقادم وإعادة الدخول في الغلاف الجوي.

هذا التباين المحدود بين الأرقام يعكس اختلافاً في منهجية العدّ بين المصادر، ولا سيما في تعريف «القمر النشط»؛ فبعض قواعد البيانات تدرج كل قمر لا يزال في المدار ولم يُعلَن خروجه من الخدمة، بينما تشترط مصادر أخرى وجود القمر في مدار تشغيلي محدد واستجابته المنتظمة للأوامر ليُحتسب ضمن الأقمار العاملة.  لذلك تبدو صيغة مثل «10,136 قمراً نشطاً» قريبة من الواقع عند الإشارة إلى لحظة زمنية بعينها، مع هامش حركة يومي يتأثر بعمليات الإطلاق المتتابعة وأيضاً بتوجيه بعض الوحدات إلى مدارات انحدار تمهيداً لإنهاء خدمتها. في جميع الحالات، تتقاطع أغلب المعطيات المتاحة حول نطاق عددي يتراوح تقريباً بين 10,100 و10,200 قمر فعّال خلال الأيام الأولى من أبريل 2026.

بفعل هذا التراكم العددي، أصبحت «ستارلينك» أكبر كوكبة أقمار صناعية في التاريخ الحديث، إذ تشير تقديرات بحثية إلى أنّ أقمارها تمثل نحو 65 في المئة من إجمالي الأقمار الصناعية العاملة في مدارات الأرض، مع حضور لافت في المدار المنخفض خصوصاً.  هذه الهيمنة العددية تفتح نقاشات واسعة في الأوساط العلمية والتنظيمية حول تأثيرات ازدحام المدار على سلامة الرحلات الفضائية، وإدارة المخاطر المرتبطة بالحطام، ومستقبل تنظيم استخدام المدارات المنخفضة من جانب الشركات التجارية. في الوقت نفسه، تستند «ستارلينك» إلى هذا الانتشار المنظومي لتوسيع قاعدة مشتركيها، التي تجاوزت 10 ملايين مستخدم في مطلع 2026 وفق بيانات الشركة، مع تغلغل متزايد في أسواق الاتصالات الثابتة والمتنقلة، بما في ذلك حلول الاتصال المباشر بالأجهزة المحمولة.