بعث الملك محمد السادس رسالة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أدان فيها الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضي البحرين، مؤكداً رفضه لاستهداف منشآت مدنية وعسكرية وأحياء سكنية داخل المملكة البحرينية. وأفادت وسائل إعلام مغربية أن الرسالة الملكية وصفت العملية الإيرانية باعتداء يمس أمن البحرين واستقرارها، مع التعبير عن تضامن المغرب مع السلطات البحرينية في مواجهة هذه التطورات.
أكد الملك محمد السادس في رسالته أن أمن البحرين وأمن دول مجلس التعاون الخليجي يرتبطان بأمن المغرب، وأن المملكة تعتبر استقرار هذه الدول جزءاً من محيطها العربي الأوسع. وشدد على دعم المغرب لجميع الإجراءات التي تتخذها السلطات البحرينية للحفاظ على وحدتها الوطنية وحماية أمنها الداخلي. ويأتي هذا الموقف في سياق علاقات سياسية وأمنية متقدمة بين الرباط وعواصم الخليج، تقوم على تبادل الدعم في ملفات الأمن والسيادة.
وتزامنت الرسالة مع تصاعد التوتر بين البحرين وإيران، في ظل إعلان المنامة عن اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ قالت إنها أُطلقت من الجانب الإيراني، واستهدفت مواقع مدنية وعسكرية داخل البلاد. وتتابع البحرين نشر معطيات رسمية بشأن عدد الهجمات التي تم اعتراضها، مع تأكيدها أن قواتها تعمل على منع أي أضرار واسعة النطاق على البنى التحتية أو المناطق السكنية.
على الصعيد الدبلوماسي، يندرج الموقف المغربي ضمن خط ثابت يقوم على إعلان التضامن مع دول الخليج عند تعرضها لتهديدات أمنية، مقابل مواقف معلنة من جانب هذه الدول تدعم السيادة والوحدة الترابية للمغرب. وتحرص الرباط على إبراز هذا التشابك في المصالح، من خلال الربط بين أمنها الوطني وأمن شركائها الخليجيين، دون الانخراط المباشر في المواجهات العسكرية أو التصعيد الميداني.
وتأتي إدانة الهجوم الإيراني على البحرين في امتداد توتر سابق في العلاقات بين المغرب وإيران، التي شهدت فترات من القطيعة على خلفية اتهامات مغربية لطهران بدعم أطراف مناوئة للمصالح المغربية. ولا تشير الرسالة الملكية إلى تفاصيل هذا الملف، لكنها تؤكد تمسك الرباط بموقف حازم تجاه أي تحركات تعتبرها مهددة لاستقرار دول عربية حليفة، خاصة في منطقة الخليج.