أدانت سفارة جمهورية التشيك في الرباط بشدة الهجوم الصاروخي الذي شنته ميليشيات جبهة البوليساريو على مدينة السمارة يوم الثلاثاء 5 مايو 2026، حيث سقطت ثلاث قذائف في محيط السجن المحلي ومقبرة المدينة دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية كبيرة. تأتي هذه الإدانة في إطار موجة واسعة من ردود الفعل الدولية التي نددت بهذا العمل، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
التصعيد يعرقل الجهود الدبلوماسية
دعت براغ في بيانها إلى وقف التصعيد فورًا ودعت جميع الأطراف إلى العودة للتفاوض وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي يعد مبادرة الحكم الذاتي المغربية المقدمة عام 2007 أساسًا للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة للطرفين. جاء الهجوم في توقيت حساس، بعد أسابيع من إعلان التشيك دعمها الصريح لخطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الأكثر واقعية وجدية.
موقف تشيكي ثابت تجاه الملف الصحراوي
كانت جمهورية التشيك قد أعربت في مارس 2026 عن اقتناعها بأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر واقعية للنزاع حول الصحراء، مشيدة باعتماد القرار الأممي 2797 الذي وصف مقترح الرباط بأنه جدي وذو مصداقية. يعكس هذا الموقف التوجه المتنامي داخل الاتحاد الأوروبي نحو اعتماد الحل المغربي كمسار وحيد قابل للتطبيق، بعد عقود من الجمود الدبلوماسي.
جبهة البوليساريو تنفرد بالإدانة الدولية
رد الفعل التشيكي يأتي ضمن جبهة دبلوماسية موحدة شملت سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي في الرباط، جميعهم حذروا من خطورة العودة للعنف المسلح، خاصة بعد اعتماد مجلس الأمن لآلية تفاوضية جديدة تعتمد حصريًا على المبادرة المغربية. كان السفير الأوروبي ديميتر تزانتشيف قد شدد على أن هذا ليس وقت التصعيد بل وقت التفاوض وفق ميثاق الأمم المتحدة.
السمارة ليست المرة الأولى
تذكّر السلطات المحلية أن السمارة تعرضت لاعتداء مماثل في أكتوبر 2023، عندما أدى إطلاق نار من الميليشيات الانفصالية إلى مقتل شاب وإصابة عدة أشخاص في أحياء سكنية، وهو ما يكشف نمطًا متكررًا من استهداف المدنيين. هذه الممارسات دفعت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى وصف الهجوم بأنه محاولة لتخريب مخططات السلام الدولية، بينما تواصل التحقيقات التقنية تحديد نوع القذائف ومصدرها الدقيق.