اتفاق حكومي مرتقب حول أنبوب الغاز المغرب–نيجيريا قبل نهاية 2026

نشر بتاريخ 05/14/2026
منصة الخبر

أفادت معطيات دبلوماسية حديثة بأن الرباط وأبوجا يتجهان نحو إبرام «اتفاق حكومي» يتعلق بمشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا قبل نهاية سنة 2026، على أن يحمل هذا الاتفاق توقيع الملك محمد السادس والرئيس النيجيري بولا تينوبو. ويأتي هذا التطور بعد سلسلة مشاورات سياسية وتقنية بين الجانبين، وضعت هذا المشروع ضمن أولويات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، سواء على المستوى الثنائي أو في امتداده الإقليمي نحو غرب إفريقيا وأوروبا.



وتم تأكيد هذا الأفق الزمني خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة بنظيرته النيجيرية بيانكا أودوميغوو‑أوجوكوو، حيث جرى التطرق إلى الخطوات المقبلة المرتبطة بإطار الاتفاق الحكومي المنظم للأنبوب. ويُنتظر أن يحدد هذا الإطار الجوانب القانونية والمؤسساتية التي ستؤطر مساهمة كل طرف، بما في ذلك ترتيبات التمويل، وآليات الحوكمة المشتركة، وسبل إشراك الأطراف الإقليمية المعنية بمسار الأنبوب على طول الساحل الأطلسي.

ويُنظر إلى الاتفاق المزمع توقيعه كحلقة مفصلية في مسار مشروع أنبوب الغاز المغرب–نيجيريا، إذ يمهّد لمرحلة متقدمة من تهيئة الشروط الضرورية لانطلاق الأشغال الفعلية، بعد إنجاز عدد من الدراسات التقنية والاقتصادية خلال السنوات الماضية. كما يمنح هذا الإطار الحكومي إشارة سياسية واضحة إلى الشركاء الماليين والمؤسسات الدولية المهتمة بالمشاركة في تمويل مشروع يُقدَّم كأحد أكبر البنى التحتية الطاقية في القارة الإفريقية.

في السياق ذاته، يحمل هذا التطور بعدًا جيوطاقيًا يرتبط بسعي دول المنطقة إلى تعزيز أمنها الطاقي، عبر استغلال الإمكانات الغازية النيجيرية وتطوير مسارات تصدير جديدة تمر عبر المغرب نحو الأسواق الأوروبية. كما يفتح المجال أمام بلدان غرب إفريقيا للاستفادة من الأنبوب لتلبية جزء من احتياجاتها الداخلية من الغاز، مع إمكانية استقطاب استثمارات مرافقة في مجالات إنتاج الكهرباء والصناعات المرتبطة بالطاقة.

ومن المنتظر أن يساهم الاتفاق الحكومي المرتقب في توضيح الرؤية أمام الفاعلين الاقتصاديين وشركات الطاقة المهتمة بالمشاركة في المشروع، سواء على مستوى التصميم الهندسي النهائي لمسار الأنبوب أو على مستوى نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما يُتوقَّع أن يدعم هذا المسار حضور المغرب ونيجيريا ضمن النقاش الدائر حول تحولات أسواق الغاز العالمية، في مرحلة تشهد بحثًا متزايدًا عن مصادر بديلة ومتنوعة للإمدادات على المدى المتوسط والطويل.