الرباط تستعد لاحتضان النسخة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن

نشر بتاريخ 05/15/2026
منصة الخبر

تتهيأ العاصمة الرباط لاحتضان النسخة السابعة من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 ماي 2026 على الواجهة الساحلية للمدينة، في فضاء مفتوح مخصص لاستقبال عموم الزوار من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية. وتشكل هذه التظاهرة موعدا سنويا متجددا تسعى من خلاله مؤسسة الأمن الوطني إلى تقديم صورة شاملة عن طبيعة عملها اليومي، والوسائل البشرية والتقنية التي تسخّرها لمواكبة التحولات الأمنية التي يعرفها المغرب.


وتندرج هذه النسخة الجديدة في امتداد التجارب السابقة التي احتضنتها مدن أخرى، من بينها الدورة الأخيرة التي أقيمت في مدينة الجديدة وشهدت إقبالا ملحوظا من طرف الجمهور، ما شجع المديرية العامة للأمن الوطني على ترسيخ هذا الموعد كأحد أبرز محطات التواصل المباشر مع المواطنين خلال السنة. ويُرتقب أن تستقبل العاصمة عددا كبيرا من الزوار القادمين من مختلف جهات المملكة، من أسر وتلاميذ وطلبة وإعلاميين ومهنيين، للاطلاع عن قرب على المهام المتنوعة التي تضطلع بها الأجهزة الأمنية.

وتشير المعطيات المنشورة في بلاغات المديرية العامة للأمن الوطني وتقارير صحافية متخصصة إلى أن اختيار الرباط لاحتضان هذه الدورة جاء بالنظر إلى موقعها الإداري ورمزيتها السياسية، إضافة إلى توفرها على بنية تحتية قادرة على استيعاب فضاءات العرض والعروض الميدانية التي يعتزم المنظمون تقديمها على امتداد خمسة أيام. كما يتيح تنظيم الحدث على الشريط الساحلي للمدينة إمكان تخصيص مساحات واسعة لتجهيز الأروقة والمعارض، واستضافة العروض التكتيكية والديناميكية التي تتطلب فضاءات مفتوحة.

وتؤكد المعطيات المتاحة أن برنامج هذه النسخة يتضمن أروقة تعريفية بمختلف المديريات والمصالح المركزية واللاممركزة للأمن الوطني، بما في ذلك الشرطة القضائية، الشرطة العلمية والتقنية، شرطة الحدود، وحدات التدخل، وكذا المصالح المكلفة بحماية الهيئات والشخصيات. ويُنتظر أن تُعرض في هذه الأروقة تجهيزات ميدانية وأجهزة متطورة مستخدمة في مجالات البحث الجنائي، والتتبع الرقمي، وتدبير المخاطر، بما يتيح للجمهور تكوين فكرة أدق عن البيئة المهنية للعاملين في هذه القطاعات.

كما يشمل البرنامج عروضا حركية يقدمها عناصر من مختلف الوحدات المتخصصة، تبرز جوانب من طرق التدخل في حالات الطوارئ، وتأمين الفضاءات العمومية، ومواكبة التظاهرات الكبرى، وهي عروض سبق أن عرفت تفاعلا واسعا في الدورات الماضية بحسب تغطيات صحافية منشورة حول تجربة الجديدة وغيرها. ويترافق ذلك مع حصص توضيحية حول قواعد السلامة الطرقية، وأساليب الوقاية من بعض أشكال الجريمة الرقمية والاحتيال الإلكتروني، يستفيد منها خصوصا التلاميذ واليافعون الذين يحضرون بكثافة لمثل هذه اللقاءات.

وتولي المديرية العامة للأمن الوطني، وفق ما تعكسه هذه التظاهرة، أهمية خاصة للبعد التثقيفي والتوعوي في علاقتها مع المجتمع، من خلال إحداث فضاءات مخصصة للأطفال والشباب، حيث يتم تقديم ورشات مبسطة حول قيم احترام القانون، وثقافة المواطنة، وأدوار الشرطة في حماية الأفراد والممتلكات. كما يجري تنظيم لقاءات تواصلية مع الأطر الأمنية لشرح مسارات التكوين المتاحة في معاهد الشرطة، والشروط المطلوبة لولوج هذه المهن، وهو معطى يثير اهتمام عدد من الطلبة المقبلين على اختيار مساراتهم المهنية.

وتشير تقارير إعلامية متطابقة إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني جعلت من هذه الأيام منصة لشرح التحولات التي شهدتها المؤسسة خلال السنوات الأخيرة على مستوى تحديث الهياكل واعتماد الوسائل الرقمية والذكية في تدبير الخدمة الأمنية، من خلال تقديم شروح مبسطة حول بعض النظم المعلوماتية والآليات التي يتم توظيفها في المراقبة والتحليل والاستجابة السريعة. وتتيح هذه العروض للزوار الاطلاع على جانب من الاستثمارات التقنية التي رافقت إصلاحات منظومة الأمن العام بالمملكة، مع تقديم أمثلة عملية على استعمال هذه الأدوات في الحالات اليومية.

وتبرز المواد الإعلامية الصادرة عن منصات رقمية متخصصة أن النسخة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة تُقدَّم باعتبارها “موعدا مواطنيا” يهدف إلى تقريب المؤسسة الأمنية من مختلف مكونات المجتمع، وإتاحة قنوات مباشرة للتفاعل مع انشغالات الأفراد وتساؤلاتهم حول قضايا الأمن المحلي والوطني. كما تشكل المناسبة فرصة لوسائل الإعلام الوطنية والدولية لتوثيق النشاط الأمني من زاوية ميدانية، عبر تقارير وروبورتاجات تغطي العروض واللقاءات والحوارات التي تجمع بين الجمهور ومسؤولي الأمن الحاضرين في فضاءات المعرض.

وتشير الإعلانات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني إلى أن الولوج إلى فضاءات هذه التظاهرة سيتم بشكل مجاني، مع تخصيص ترتيبات تنظيمية لضمان انسيابية حركة الزوار وتأمين محيط المعرض، بحكم توافد أعداد كبيرة من المواطنين على مدى خمسة أيام متتالية. كما تم نشر مقاطع فيديو تعريفية وصور ترويجية على منصات التواصل الاجتماعي، من بينها حسابات رسمية وشبه رسمية، تقدم لمحة أولية عن الفضاء الذي سيحتضن الحدث ومضامين بعض الفقرات المبرمجة.