في خطوة غير تقليدية، قامت القوات البحرية الإسرائيلية بتشغيل أغنية "Oops!... I Did It Again" للمغنية الأمريكية بريتني سبيرز بشكل متكرر على ترددات الراديو الخاصة بأسطول غزة الإنساني، وذلك قبل اعتراضه من قبل وحدة الكوماندوز البحرية يوم 18 مايو 2026. هذا التكتيك استخدم لتشويش اتصالات السفن ومنع الناشطين على متنها من إرسال نداءات الاستغاثة، حسب ما أفادت مصادر إعلامية متعددة.
اعترضت القوات الإسرائيلية حوالي 39 قارباً تابعاً للأسطول التركي الدولي على بعد نحو 463 كيلومتراً من سواحل غزة. الناشطون على متن السفن وصفوا هذا التدخل بأنه "انتهاك حقيقي للقانون الدولي وجريمة حرب"، مشيرين إلى أن التشويش الموسيقي منعهم من استخدام القنوات الإذاعية لطلب المساعدة في حالات الطوارئ. إسرائيل من جانبها تعتبر أن الحصار البحري المفروض على غزة منذ 3 يناير 2009 إجراء أمني مشروع يهدف إلى منع دخول الأسلحة والإرهابيين والأموال إلى القطاع.
الجدل القانوني حول شرعية الحصار البحري لا يزال محتدماً. تحقيق أممي أجراه السير جيفري بالمر عام 2011 خلص إلى أن الحصار البحري "فُرض كإجراء أمني مشروع" وفقاً للقانون الدولي. لكن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكد في مايو 2026 أن "إظهار التضامن ومحاولة تقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة الفلسطينيين ليس جريمة". بعض الخبراء القانونيين يجادلون بأن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، لا يمكنها قانونياً فرض حصار على أراضٍ تحتلها.
حكومات إسبانيا وتركيا أدانت عملية الاعتراض واصفةً إياها بـ"عمل قرصنة" وانتهاك للقانون الدولي. هذه الواقعة تضاف إلى سلسلة من المواجهات بين إسرائيل وأساطيل المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة، والتي تثير جدلاً واسعاً حول الجوانب القانونية والإنسانية للحصار المفروض على القطاع منذ سنوات. الاستخدام غير المعتاد للموسيقى كأداة تشويش عسكرية أضاف بُعداً ساخراً لهذه المواجهة، حيث وصفتها إسرائيل بأنها رسالة استهزاء موجهة للناشطين على متن الأسطول.


