01/03/2026

صحيفة لوموند: إسرائيل توقف عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية في فلسطين المحتلة

خلفيات المظاهرات في إيران ومقال عن تداعيات اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بأرض الصومال، وموضوع عن توقيف إسرائيل منح الاعتماد للعديد من المنظمات غير الحكومية من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 03 يناير / كانون الثاني 2025.

صحيفة لوموند: إسرائيل توقف عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية في فلسطين المحتلة

افادت صحيفة لوموند ان الادارة الاسرائيلية اجبرت المنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة الغربية على تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين إلى الإدارة الإسرائيلية بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول، ليتم فحصها من قبل أجهزة الاستخبارات. 

وتابعت اليومية ان 37 منظمة فقدت اعتمادها بالفعل يوم الخميس، ومن بين هذه المنظمات: منظمة هانديكاب إنترناشونال، وأطباء بلا حدود، وأطباء العالم، ومنظمة العمل ضد الجوع.

كما انها باتت تواجه تهديدًا من إسرائيل بحظر كامل لعملياتها الإنسانية في فلسطين، في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة، اعتبارًا من 1 مارس/آذار، بموجب لوائح تهدف صراحةً إلى السيطرة على موظفيها، فضلًا عن تقييد حرية التعبير

واضافت صحيفة لوموند ان وكالات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية قد نددت بهذه السياسة، معربةً عن قلقها إزاء التداعيات الإنسانية لهذا القرار، لا سيما في غزة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظروف كارثية.

لكن الحكومة الإسرائيلية ربطت  هذه الاجراءات المقيدة  بمكافحة الارهاب، وقد سعى الممثلون الدبلوماسيون الإسرائيليون إلى توضيح هذا الإجراء للراي العام الدولي، فعلى سبيل المثال، صرحت السفارة الإسرائيلية في فرنسا قائلةً: "يهدف شرط التسجيل إلى منع تورط العناصر الإرهابية والحفاظ على نزاهة العمل الإنساني، كما أثبتت الحالات السابقة".

صحيفة لوفيغارو: اسرائيل تسجل ضربة ديبلوماسية باعترافها بأرض الصومال 

ترى صحيفة لوفيغارو ان اسرائيل باعترافها باستقلال ارض الصومال وهي منطقة انفصالية ذات الموقع الاستراتيجي في القرن الافريقي، تكون اسرائيل قد تحدت إيران وتركيا. 

فبالنسبة لإسرائيل، يوفر هذا الشريك الجديد - الذي يتمتع باستقرار نسبي مقارنة ببقية الصومال، حيث تنشط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، وفصيل من تنظيم الدولة الإسلامية – فارض الصومال توفر العديد من المزايا على غرار الموقع الجغرافي، فخليج عدن، يعتبر أحد أكثر طرق التجارة ازدحامًا في العالم، حيث يمر عبره أكثر من 10% من التجارة البحرية العالمية ونحو ثلث صادرات النفط.

ويوفر منفذًا إلى البحر الأحمر، ومنه إلى قناة السويس، ثم إلى ميناء إيلات الإسرائيلي، فخلال الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة، تعرضت السفن العابرة لهذا المضيق لهجمات من الحوثيين المدعومين من إيران، تضامنًا مع الفلسطينيين. 

واوضحت صحيفة لوفيغارو ان وسائل الإعلام الإسرائيلية، فضلًا عن رئيس الحكومة الفيدرالية الصومالية، تحدثا عن احتمال إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية للمراقبة والإمداد في أرض الصومال، كما يمكن استخدامها لشن ضربات في مناطق يمنية تبعد بضع مئات من الكيلومترات، مع التصدي في الوقت نفسه للنفوذ الإيراني في المنطقة. وهذا من شأنه أن يمنح الموساد حرية أكبر في جمع المعلومات الاستخباراتية في المنطقة.

صحيفة ليبراسيون: تمرد التجار في إيران يتحول إلى انتفاضة شعبية  

تقول صحيفة ليبراسيون ان السلطات الايرانية كثفت  حملتها القمعية ضد الاحتجاجات المناهضة للنظام، والتي تتزايد في المدن، وقد قُتل ستة أشخاص على الأقل على يد قوات الأمن. 

فكل صباح، يستيقظ الإيرانيون وهم ممزقون بين القلق والترقب، ويحاولون معرفة مكان المظاهرات، وهل سيتابعونها عن بُعد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ 

ففي يوم الأحد الموافق 28 ديسمبر، أشعل انهيار العملة الوطنية، الريال، وارتفاع الأسعار، شرارة الاحتجاجات. لكن سرعان ما اتخذت هذه الاحتجاجات بعدًا سياسيًا. فقد خرج الإيرانيون من جميع الطبقات الاجتماعية والخلفيات والمناطق إلى الشوارع، مما أدى إلى أكبر موجة من المظاهرات الوطنية منذ انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في خريف عام 2022.

واوضحت صحيفة لوفيغارو ان غضب المتظاهرين لا يقتصر على تدهور مستوى معيشتهم فحسب، بل إنهم يوجهون أصابع الاتهام مباشرةً إلى النظام برمته والطبيعة الهيكلية لسياسات الجمهورية الإسلامية. والقليل من يعتقد أن تغيير الوزراء أو إجراء تعديلات اقتصادية قصيرة الأجل سيكون كافيًا لحل الأزمة، وحتى المسؤولون باتوا يتملكهم الشك، فقد اعترف الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان في خطاب مفاجئ عبّر فيه عن ندمه، ألقاه في جامعة  بوسط إيران قائلا: "لطالما اعتقدنا أننا مع الشعب، لكننا لسنا كذلك. الشعب لا يتقبلنا بسبب كل هذه السياسات المتجذرة في الظلم".

صحيفة ليبراسيون نشرت مقابلة تحت عنوان : في إيران، يُعدّ فصل الجوانب الاقتصادية عن السياسية خطأً، فالمظالم مترابطة".

اجرت صحيفة ليبراسيون مقابلة مع عالمة الاجتماع  الايرانية مهناز شيرالي التي اوضحت أن سوق طهران، حيث انطلقت حركة الاحتجاج الحالية، يُمثّل "بنية تاريخية للمعارضة". ويُعدّ تجار العاصمة، المعروفون بآرائهم المحافظة، في قلب حركة الاحتجاج الأخيرة.

وتابعت الصحيفة ان عالمة الاجتماع قالت للصحيفة ان سوق طهران مركز حيوي للتجارة والمال في إيران، هو أيضاً موقع تاريخي للاحتجاج.

ففي المرة الأولى التي ثار فيها الإيرانيون ضد السلطة الأسرية، كان خلال ثورة التبغ [عام 1890]، وكان الفضل في ذلك لتجار السوق. وخلال الثورة الدستورية في إيران [1905-1911]، كانوا أيضاً في طليعة الاحتجاجات. 

وفي عام 1979، دعموا تجار السوق الخميني ولعبوا دوراً بالغ الأهمية في انتصار الثورة الإسلامية. في السوق، حيث تجد كبار التجار وصغار الباعة، وكلاهما يعاني من التدهور الحاد في قيمة الريال. فقدت العملة الإيرانية قيمتها، ولم يعد بإمكانهم كسب قوتهم. بعد انخفاض حاد آخر في قيمة الريال في 28 ديسمبر، أغلقوا متاجرهم ببساطة. أدى هذا الإضراب إلى اندلاع مظاهرات.