في المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع نقرأ العناوين التالية: فرنسا بين الأمس واليوم بوجه الولايات المتحدة، ضعف المعارضة الإيرانية, وروسية تنجد مقاتلين في أوكرانيا.
Le Point
ترامب يردّ على معارضة أوروبا لضم غرينلاند بالرسوم الجمركية.
في إعلان وصفه الرئيس الفرنسي بأنه غير مقبول، كتب دونالد ترامب على "تروث سوشيل" اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير، ستخضع الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا لرسوم جمركية بنسبة ١٠٪ على جميع السلع المرسلة إلى الولايات المتحدة.
ووفق تقرير لمعهد المسح الجيولوجي الأميركي نقله Nathan Joubioux، فإن كمية العناصر الأرضية النادرة في غرينلاند تعادل الكميات المتوافرة في الولايات المتحدة. ذوبان التربة المتجمدة يتيح استغلال مناجم جديدة مثل الزنك واليورانيوم والعناصر النادرة التي تُستخدم في إنتاج البطاريات والشاشات.
ومطلع العام الماضي، كشف استطلاع للرأي أن ٨٥٪ من سكان غرينلاند يعارضون انضمام بلادهم إلى الولايات المتحدة، في حين لا يؤيد ذلك سوى ٦٪. وهو موقف يشاركه الأميركيون أنفسهم، إذ أظهر استطلاع هذا السبت أن ٧٥٪ من المواطنين يعارضون غزو غرينلاند.
Marianne
قول «لا» للولايات المتحدة كما في ٢٠٠٣, ليس بهذه السهولة.
وفق Franck Dedieu, عندما قالت فرنسا في عام ٢٠٠٣ "لا" لأميركا بقيادة جورج بوش في مغامرتها في العراق من خلال دومينيك دو فيلبان، لم يكن ميزان القوة بين القوتين يشبه ما هو عليه اليوم، لا سيما من الناحية الاقتصادية.
فعام ٢٠٠٣، كانت فرنسا تمثل نحو ٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقارنةً بـ ٢٫٨٪ حاليًا. كما يعيش الأوروبيون في المرتبة الثانية بسبب صعود الصين (١٧٪).
أما الولايات المتحدة، فقد حافظت على مكانتها بفضل سياسة النمو وزيادة الإنتاجية، حيث يبلغ وزنها اليوم ٢٧٪ مقارنة بـ ٢٩٪ عام ٢٠٠٣. ويلفت الاقتصادي فنسنت فيكار: "الفارق الكبير بين الولايات المتحدة وأوروبا يأتي بشكل أساسي من قطاع الرقمنة. فعمالقة التكنولوجيا عبر الأطلسي يخلقون تبعيات اقتصادية ومعلوماتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعد أدوات نفوذ حقيقية".
ولكن منذ المفاجأة التي أقدم عليها جاك شيراك، ظهرت أشكال جديدة من السيادة مرتبطة بالرقمنة، كالطاقة، والعناصر النادرة، والفضاء. وفي أي من هذه المجالات لا تتفوق أوروبا على المستوى العالمي، إذ يبدو أنها مقيدة بسعيها للقيام بما هو صحيح والالتزام بالإجراءات. وكما قال المستشار الألماني بسمارك, خبير السياسة الواقعيةRealpolitik :"السياسة ليست علمًا دقيقًا بل فنّ".
Courrier International
مع التدخل الأميركي، فنزويلا من ديكتاتورية إلى مستعمرة.
يرى المراقبون أن واشنطن بأجرائها ضد فنزويلا قد خطت خطوة إضافية نحو إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي العالمي، وتطبيق مناطق النفوذ.
ترامب يؤكد أنه يقود فنزويلا شخصيًا، وأنه لن تُجرى انتخابات في الوقت الحال»، وهو ما يعدّ آلية ديمقراطية عالمية. هذه الكلمات ستذكر البعض بعام ١٩٩٢، عندما أعلن أحد الضباط الانقلابيّين، الذين تم اعتقالهم وأُجبروا على الاعتراف بهزيمتهم، أنه لم يحقق النصر «por ahora» أي "في الوقت الحالي" بالإسبانية. كان هذا الضابط هوغو تشافيز، وكلمتا por ahora أصبحت بالنسبة له منصة انطلاق.
بعد ربع قرن، مات تشافيز، لكن نظامه لا يزال في السلطة، مدعومًا برياح معادية للديمقراطية يجلبها ترامب، مما يعكس استمرار التحديات في المشهد السياسي الداخلي للفنزويليين وفي التنافس الدولي على النفوذ.
Le Journal du Dimanche
إيران عند مفترق طرق.
الإيرانيون في غالبيتهم لا يرغبون في عودة الابن الأكبر للشاه، رضا بهلوي, يقول Régis Le Sommier .فالرجل، الذي يعيش في المنفى في الولايات المتحدة، لديه بعض المؤيدين، وقد هتف باسمه خلال الاحتجاجات. لكن ظهوره الكثيف في الإعلام قد يعكس، ربما، فراغًا في المعارضة يُعاني من نقص في التماسك والوحدة.
الإيرانيون يعرفون ما يعارضونه، لكنهم لا يعرفون تمامًا ما الذي يريدون أن يحلّ محله. وهذه الحالة لا تطمئنهم، خصوصًا أن الربيع العربي أدى إلى إسقاط قادة في مصر وليبيا وتونس واليمن، دون أن يتمكن من إقامة حكومات ديمقراطية أو معالجة التفاوتات الاقتصادية بعد ذلك.
وهذا يعكس أيضاً نهجًا دائمًا لدى الأميركيين في سعيهم إلى إسقاط الطغاة دون التفكير الكافي في ما سيكون عليه الوضع بعد ذلك. وكما قال جورج بوش في العراق: "الحرية ليست مجانية". وكما حدث مع فنزويلا، النفط فقط هو ما يهم ترامب في كثير من الحالات، حسب انتقادات المعارضة.
L’Express
روسية تستدرج أجانب للقتال في أوكرانيا.
تناولت الأسبوعية شهادات جمعتها BBC EYE منها لرجل يُدعى عمر تم إخفاء هويته. هذا السوري البالغ من العمر ٢٦عامًا، يعمل في البناء، تم نشره لحوالي ٩ أشهر على خط الجبهة في أوكرانيا. وبحسب قوله، كانت بولينا ألكسندروفنا أزارنيخ قد أكدت له أنه مقابل ٣٠٠٠ دولار، ستضمن له وظيفة بعيدة عن المعارك. لكنه يروي أنه بعد ١٠ أيام فقط من التدريب، تم إرساله إلى القتال. وعندما رفض دفع المبلغ المطلوب، قامت أزارنيخ بحرق جواز سفره.
عدد من الصحفيين يشيرون إلى أن أفرادًا مثل بولينا ألكسندروفنا أزارنيخ جزء من شبكة مجندين غير رسمية. وتوضح الباحثة كاترينا ستيبانينكو أن الكرملين كان يستخدم في البداية كيانات أكبر مثل المجموعة العسكرية الخاصة فاغنر ونظام السجون للتجنيد، لكن منذ ٢٠٢٤، يعتمد أيضًا على فاعلين محليين وشركات أصغر بعروض تتضمن عقودًا لمدة عام مع الجيش الروسي،و براتب شهري حوالي ٢٥٠٠ دولار، ومكافأة توقيع ٥٠٠٠ دولار.

