تُظهر خلاصات مشروع SIMODS، الذي تنسّقه جمعية "ساينس فيدباك"، أن عدداً من المنصات تعرّض جمهورها بنسبة كبيرة للمعلومات المضلِّلة.
وفقاً للتقرير، فإن نحو منشور واحد من كل خمسة منشورات (20%) على تيك توك حول قضايا ذات اهتمام عام يتبيّن أنه زائف أو مضلِّل.
وعند احتساب المحتويات المسيئة أو السرديات المؤامراتية "الحدّية"، ترتفع النسبة إلى 34%. بمعنى آخر، يمكن أن يتأثر ثلث تجربة المستخدم بمحتويات إشكالية.
تأتي منصة X/تويتر مباشرة خلفها، مع تسجيل 32% من المحتويات التي تندرج ضمن التضليل أو الخطاب السام. وتعكس هذه المستويات خطراً منهجياً كبيراً على النقاش العام، ولا سيما في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا والمناخ والسياسة الداخلية، بحسب البيان الصحفي.
وعلى النقيض، تمثّل لينكدإن مثالاً على ضبط فعّال للمحتوى: إذ لم تُصنَّف سوى 2% من المحتويات المدروسة على أنها مضلِّلة. وتُظهر المنصة أنه من الممكن كبح انتشار الأخبار الزائفة من دون الإضرار بظهور المحتويات الموثوقة، وفق الدراسة.
يشير التقرير أيضاً إلى ميزة خوارزمية بنيوية تستفيد منها الحسابات التي تبثّ معلومات مضلّلة. فباعتبار عدد متابعين متماثل، تحصد منشوراتها مشاهدات وتفاعلات أكثر من تلك الصادرة عن مصادر موثوقة، ما يعزّز تلقائياً نفوذها في المحادثة العامة. وقد لوحظ هذا الإفراط في التضخيم على جميع المنصات المشمولة، باستثناء لينكدإن.
المنهجية: تستند الدراسة المنشورة في 29 سبتمبر/أيلول 2025 إلى تحليل 2.6 مليون منشور حصدت ما يقارب 24 مليار مشاهدة. جرى فحص ست منصات كبرى (فيسبوك، إنستغرام، لينكدإن، تيك توك، X/تويتر ويوتيوب) في أربعة بلدان أوروبية تمثيلية: فرنسا وإسبانيا وبولندا وسلوفاكيا. ولتعكس بأمانة ما يراه المستخدمون في خلاصة أخبارهم، اختار الباحثون عشوائياً 500 منشور لكل منصة ولكل بلد، مع ترجيح حسب مستوى التعرّض. وقد تناولت المحتويات خمس قضايا ذات أولوية عامة: الحرب في أوكرانيا، والمناخ، والصحة، والهجرة، والسياسة الوطنية.وقَيَّم كل منشور يدوياً مدقّقو حقائق محترفون أوروبيون وفق بروتوكولات شفافة وقابلة للتكرار.
تكشف الدراسة أن لينكدإن وحدها قدّمت مجموعة البيانات الكاملة المطلوبة بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA). أما تيك توك ففتح واجهة برمجياته (API) متأخراً بحيث لم يُدمَج بالكامل، بينما لم يلتزم الفاعلون الآخرون بواجبات الشفافية.وستتبع هذه الموجة الأولى من التحليل، المُنجزة أساساً بين مارس/آذار وأبريل/نيسان 2025، قياسات جديدة في الخريف لمتابعة تطوّر مخاطر التضليل المعلوماتي.
نص التقرير الكامل آسفل المقال


