أكدت دويتشه فيله توقيف مراسلها في نيامي، غزالي عبده، يوم الجمعة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس. لم تُفصح المؤسسة عن أسباب الاحتجاز، لكن شهادات من مقربين عبر منصات التواصل تشير إلى أن الخطوة جاءت عقب إعداد تقرير باللغة الهوسا عن ظروف عيش لاجئين من نيجيريا يقيمون حالياً في العاصمة.
تأسست دويتشه فيله عام 1953 بوصفها خدمة الإعلام الدولي لألمانيا، بصفة مؤسسة عامة مستقلة ممولة من الميزانية الاتحادية. مهمتها نقل معلومات موثوقة عن ألمانيا وأوروبا وتعزيز قيم الديمقراطية وسيادة القانون عبر الإذاعة والتلفزيون والمنصات الرقمية. تطورت من البث على موجات قصيرة إلى قنوات تلفزيونية عبر الأقمار الصناعية ثم حضور واسع على الإنترنت، مع تركيز متزايد منذ 2011 على التلفزيون والرقمية، وتقدم برامج بلغات عدة بينها العربية والإنجليزية والألمانية والإسبانية.
التقرير المنشور في 15 يناير على موقع دويتشه فيله يعرض مشاهد لعشرات المهاجرين واللاجئين النيجيريين، معظمهم نساء وأطفال، يفترشون الأرض تحت شمس قاسية في مقابر ومبانٍ مهجورة بوسط نيامي. إحدى الشابات تقول إن المكان الذي ينامون فيه احترق وإنهم فقدوا كل شيء، بما في ذلك مساعدات غذائية قدمتها الصليب الأحمر.
في الأسبوع نفسه، استقبل وزير الخارجية في النيجر وفداً من سفارة نيجيريا في نيامي، في وقت تعرف فيه العلاقات بين أبوجا ونيامي اضطراباً. وقد ناقش الطرفان وضع نحو 1300 لاجئ نيجيري في العاصمة، مع الإقرار بـ«قساوة» ظروفهم، بحسب بيان الوزارة.
جاء توقيف غزالي عبده بعد يوم من الإفراج المؤقت عن علي سومانا، مدير الأسبوعية لو كورييه، الذي أمضى أكثر من أربعة أشهر قيد الحبس الاحتياطي إثر شكوى قدمها رئيس الوزراء في النيجر، علي محمد الأمين زين، على خلفية مقال تناول قضية «احتيال في تجارة السجائر» بمليارات الفرنكات الإفريقية وبتورط شخصيات متعددة.
تواصل منظمات دولية التنديد بتضييق السلطة العسكرية على الأصوات المخالفة ووسائل الإعلام منذ نحو عامين. وفي سبتمبر، حكم القضاء في النيجر بالسجن 30 شهراً على حسن زادا، الصحفي والناشط المدني، بتهمة «الإساءة» إلى قائد المجلس العسكري، الجنرال عبد الرحمن تياني.


