إصلاح مجلس الصحافة يشعل نقاشاً حاداً في البرلمان المغربي

نشر بتاريخ 07/15/2025
منصة الخبر


تحول مشروع القانون 26.25 لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى ساحة نقاش ساخن داخل البرلمان المغربي، حيث انقسمت الآراء بشكل حاد بين مؤيد ومتحفظ على التغييرات المقترحة لهذه المؤسسة المهنية.

وكشفت مناقشات لجنة التعليم والثقافة والاتصال، التي عقدت بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، عن رؤيتين متباينتين لمستقبل تنظيم المهنة. فبينما ترى فرق الأغلبية في المشروع خطوة ضرورية نحو تعزيز استقلالية المهنة وشفافيتها، تثير المعارضة مخاوف جدية حول بعض بنوده.

ويركز المشروع على منح المجلس صلاحيات موسعة في مجال تنظيم المهنة وحماية أخلاقياتها، مع إعادة هيكلة تركيبته وآليات عمله. غير أن النقطة الأكثر إثارة للجدل تتمثل في إدراج مندوب حكومي ضمن المجلس ومنحه سلطات تأديبية، وهو ما اعتبره معارضو المشروع تهديداً محتملاً لاستقلالية العمل الصحفي.

وفي سياق هذا النقاش، برز موقف الفريق الحركي الذي دعا إلى توسيع دائرة المشاورات مع المهنيين والمجتمع المدني، محذراً من مخاطر تقليص صلاحيات الجسم الصحفي. كما طالب الفريق الاشتراكي بضمانات إضافية لحماية استقلالية المجلس وحقوق الصحفيين.

وفي المقابل، دافع فريقا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة عن المشروع، معتبرين أنه يستجيب لتحديات المرحلة ويوفر الضمانات اللازمة لحماية المهنة وتطويرها.

وأمام هذا التباين، أكد الوزير بنسعيد أن المشروع يهدف إلى تعزيز المكتسبات التي حققها المغرب في مجال حرية الصحافة، مشدداً على أن صياغته تمت وفق منهجية تشاركية واسعة. وأضاف أن الوزارة منفتحة على مقترحات تحسين النص بما يخدم مصلحة المهنة ويحافظ على استقلاليتها.

ويأتي هذا النقاش في وقت يواجه فيه القطاع الصحفي تحديات متعددة، تتراوح بين الضغوط الاقتصادية والتحولات الرقمية المتسارعة، مما يجعل من إصلاح الإطار التنظيمي للمهنة أولوية ملحة تستدعي توافقاً واسعاً بين مختلف الأطراف المعنية.