برنامج حواري إيراني يتحوّل إلى منصة دعائية عسكرية

نشر بتاريخ 02/02/2026
منصة الخبر

يقدّم هذا البرنامج الحواري الإيراني مثالاً صارخاً على توظيف الفضاء الإعلامي في خدمة الدعاية السياسية والعسكرية، حيث تُعرض صواريخ باليستية في قلب الاستوديو إلى جانب تلاوات دينية شيعية، في محاولة لدمج الرموز الدينية مع القوة العسكرية في صورة واحدة. هذا المزج الممنهج بين العتاد الحربي والخطاب الديني لا يخدم حواراً عمومياً صحياً بقدر ما يعمّق نزعة التطرّف، عبر تقديم السلاح بوصفه امتداداً «مقدّساً» للعقيدة.  


إشكالية هذا النوع من البرامج لا تكمن فقط في مضمونها، بل أيضاً في لغتها البصرية: استعراض الصواريخ كديكور ثابت، وتغليف النقاش السياسي بخطاب تعبوي يخلط بين الهوية المذهبية والاصطفاف الجيوسياسي، يحوّل الإعلام من منصة نقاش إلى أداة تعبئة نفسية للحرب. مثل هذا الخطاب يعزّز الاستقطاب في المنطقة، ويغذّي سباقات التسلح، ويُضعف فرص الحوار والتفاهم بين المكوّنات المختلفة داخل إيران وخارجها، في وقت يحتاج فيه الرأي العام إلى إعلام مهني يفصل بين العقيدة الدينية والآلة العسكرية، لا إلى شاشات تُطبع على مشاهد الصواريخ والتهديدات بوصفها مشهداً «عادياً» من الحياة السياسية.