تكلفة الحرب على إيران, أشكال الفوضى في الشرق الأوسط, والرواية الأخرى لإنزال "النبي شيث". هذه العناوين وغيرها نجدها في المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم ١٢آذار ٢٠٢٦.
العربي الجديد
ما وراء المواجهة مع إيران.
وفق طلال أبو غزالة يجب ألا يغيب عنّا خطابٌ متنامٍ داخل التيار المحافظ في واشنطن يرى الصراع من زاوية حضارية. وربّما يجب أيضاً ألا تغيب عن البال تصريحات مايك هاكابي, السفير الأميركي في إسرائيل, بأنه سيكون مقبولاً أن تستولي إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستنداً إلى تفسيرات توراتية متداولة في التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.
إذن، نحن متّفقون في أن الحروب الكبرى لا تخاض من أجل العناوين التي نقرأها في وسائل الإعلام، بل ما يبدو صراعاً على نظام هو في جوهره صراع على خريطة والشرق الأوسط الذي نعرفه، ويتبخر اليوم ليحلّ محلّه واقع جديد، ليبقى السؤال الحقيقي ليس عن مستقبل النظام في طهران، بل عن مستقبل المنطقة التي سيتعيّن على النظام الإيراني، وعلى خصومه أيضاً، أن يعيشوا فيها.
البيان الإماراتية
تكلفة حرب واشنطن ضد إيران.
يقول عماد الدين أديب إن الجزء الأكثر كلفة هو كلفة الذخيرة الحديثة بدءاً من الطلقات إلى القنابل بأوزانها المختلفة، وصولاً للصواريخ ومنصاتها والطائرات المسيّرة وأجهزة الذكاء الاصطناعي.
اليوم الأول في هذه الحرب كلف البنتاغون الأمريكي أكثر من ٧٨٠ مليون دولار، بالإضافة إلى التعهدات الأمريكية بدعم وتسليح إسرائيل اليومي بالسلاح والذخيرة، وتعويض المستخدم والفاقد في العمليات العسكرية.
ويكفي أن نعلم أن بطارية نظام «ثاد» الأمريكي تتكلف مليار دولار، وأن بعض صواريخها يبدأ من ٢٠٠ ألف دولار إلى مليون للقذيفة الواحدة.
من هنا يمكن أن نفهم لماذا طلب البنتاغون من الكونغرس اعتماد ٥٠ مليار دولار ميزانية أولية للعمليات العسكرية الحالية.
يحدث هذا في وقت يبلغ فيه حجم العجز ١٣٥% من الإيرادات العامة في الولايات المتحدة. وإذا كانت واشنطن تعتمد على مبدأ الاستدانة لتكلفة وتمويل حربها منذ حربي العراق وأفغانستان، فإن اقتصادها المرهق والمرتبك سوف يدفع الثمن.
العرب اللندنية
الشرق الأوسط: فوضى خلّاقة أم فوضى مدمّرة؟
تلفت الصحيفة الى وجود اتجاهين متعارضين في الأوساط الخليجية: الأول يدعو إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى حرب مكلفة، والثاني، الذي تمثله أصوات أكثر تشدداً، يرى أن الردع لا يتحقق إلا بالمشاركة الفعّالة في إيقاف الخطر عند مصدره. لكن اللافت أن دول الخليج، رغم الضربات الموجعة، لا تزال تراهن على ضبط النفس، مدركة أن كلفة المشاركة المباشرة ستكون أعلى بكثير من كلفة التحمل المؤلم.
في المحصلة، تعود الإشكالية إلى مربعها الأول: هل نحن أمام فوضى خلّاقة تُخطط لها أيدٍ ماهرة، أم أمام ارتباك استراتيجي لدولة عظمى تجد نفسها متورطة في مستنقع لا ترى شاطئه؟
إن استمرار الحرب دون مخرج سياسي، والاعتماد على القوة العسكرية وحدها، لن يؤدي إلا إلى تعميق الجروح وتوسيع رقعة الصراع، مما يحول الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة لتصفية حسابات. والخيار الأكثر حكمة، يبقى في العودة إلى طاولة المفاوضات وبناء ممرات آمنة للخروج من الأزمة.
الديار اللبنانية
رواية مختلفة للإنزال الإسرائيلي على "النبي شيت"؟
ضابط سابق لم يكشف عن هويته قدم لعبد المنعم عيسى رواية مختلفة عن أهداف الإنزال الجوي الذي حصل في بلدة النبي شيث شرق لبنان، وقد ذكر في اتصال مع الديار، أن السياقات والتفاصيل التي جرت فيها تلك العملية تشير إلى أن هذه الأخيرة كانت عملية تقنية خاصة بالرصد والتجسس. حيث اكتشف الجيش الإسرائيلي، كما يبدو، وجود فجوة تسببت فيها عمليات التدمير التي لحقت ببعض محطات الرصد، وأضاف أنه نتج عن هذا التدمير ما يمكن أن نسميه "نقطة عمياء"، وهذه من شأنها أن تحول دون أن تصبح إحاطة الرصد تامة في هذه المنطقة، أي بدائرة ٣٦٠ درجة، كما هو حاصل في الجنوب، وعليه فإن الهدف من الإنزال، والكلام لا يزال للخبير العسكري، كان زرع محطة رصد للوصول إلى الإحاطة المطلوبة حول تحركات لحزب الله في المنطقة.

