المغرب مرشح ليكون أول زبون لنظام الضربات الدقيقة الجديد من BlueBird الإسرائيلية

أضيف بتاريخ 09/22/2025
منصة الخبر


يبدو أن المغرب على وشك دخول مرحلة جديدة في استراتيجيته لتحديث قدراته العسكرية، من خلال الاستعداد ليصبح أول مشترٍ دولي للطائرة المسيّرة الانتحارية الجديدة "Barb-X" التي طورتها شركة **BlueBird Aero Systems** الإسرائيلية. هذا الاحتمال، الذي أوردته مصادر متخصصة، يعكس عمق الشراكة الدفاعية المتنامية بين الرباط وتل أبيب منذ تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما.  

برغم أن المواصفات الكاملة للنظام لم تكشف بعد، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن "Barb-X" ينتمي إلى عائلة الطائرات من نوع **FPV** (First-Person View)، مزودة بشحنة عسكرية تصل إلى 600 غرام، وتتميز بمرونة كبيرة إذ يمكن استخدامها كمسيرة انتحارية دقيقة أو كوسيلة استطلاع. هذا النموذج قابل للإطلاق من منصات برية أو جوية، ويمكن أن يعمل منسجماً مع أسطول الـ Bayraktar TB2 الذي تمتلكه القوات المسلحة الملكية، بل وأن يستخدم ضمن أسراب لتشتيت الدفاعات. وتتيح أنظمته لنقل الفيديو عبر الطائرات الحاملة توسيع نطاق العمليات وتحسين الدقة في الاستهداف.  

هذه المقاربة تعكس فلسفة BlueBird القائمة على النُظم متعددة المهام، حيث يضاف "Barb-X" إلى مجموعة أثبتت فعاليتها بالفعل، تضم المسيّرات **WanderB** و**ThunderB** و**SpyX**، وهي كلها موجودة ضمن ترسانة المغرب.  

تعاون المغرب مع BlueBird ليس جديداً؛ فمنذ 2022، عززت الرباط تعاونها مع الشركة، المملوكة جزئياً لهيئة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI). وقد حصل المغرب حينها على نحو 150 وحدة من نوع WanderB وThunderB، ما منح قواته القدرة على مراقبة الحدود ومناطق استراتيجية معقدة، من الجبال إلى الصحراء، مع دعم بنيات **الإقلاع والهبوط العمودي** (VTOL). وفي معرض DSEI UK 2025 بلندن، التقى ضباط من القوات المسلحة الملكية بنظرائهم الإسرائيليين، وهو ما أكد اهتماماً استراتيجياً بالمنظومات الجديدة.  

بعيداً عن مجرد التزود بالمعدات، أعلنت BlueBird عن إنشاء وحدة إنتاج داخل المغرب لتجميع بعض الطائرات المسيّرة، مع نقل للتكنولوجيا وتدريب خبراء محليين، ما يمهد لظهور نواة صناعة دفاعية وطنية في مجال الأنظمة الجوية بدون طيار.  

الاستثمار في قدرات محلية للإنتاج والصيانة ينسجم مع رؤية المغرب الرامية إلى تحقيق **نوع من الاستقلالية الصناعية الدفاعية** وتقوية نخبة وطنية متخصصة. وإذا تم اعتماد "Barb-X"، فستكون هذه الخطوة إضافة لمنظومة الطائرات الانتحارية التي يملكها المغرب، مثل **SkyStriker** المصنعة من طرف Elbit Systems، مما يمنحه قدرة متقدمة على الضربات الدقيقة.  

لكن هذا التطور العسكري يجري ضمن سياق سياسي حساس. فالمغرب، الذي يلتزم بمواقفه داخل الجامعة العربية إزاء القضية الفلسطينية، يمضي في الوقت نفسه نحو تعزيز شراكة أمنية وعسكرية متقدمة مع إسرائيل، إحدى القوى الرائدة عالمياً في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار. هذا التعاون يعكس تقاطع المصالح بين البلدين بشأن قضايا إقليمية مثل أمن الساحل والبحر المتوسط، ويمنح المغرب أداة إضافية لصياغة تفوق تقني طويل الأمد.  

هذا التحليل مستند إلى معطيات وتقارير نشرها موقع **Le Desk** وعدد من المصادر المتخصصة في الصناعات الدفاعية، خصوصاً في أعقاب معرض DSEI 2025 الذي سلط الضوء على عمق التعاون المغربي-الإسرائيلي في مجال الطائرات المسيرة.