تشهد صناديق الاستثمار العقاري في المغرب نموًا غير مسبوق، حيث تجاوزت أصولها الصافية حاجز 100 مليار درهم مع نهاية عام 2024. هذا الإنجاز الاستثنائي يمثل سدس إجمالي أصول صناديق الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية، مؤكداً على الثقة المتزايدة في هذا القطاع الحيوي.
يعكس هذا النمو المتسارع جاذبية الاستثمار العقاري في السوق المغربي، حيث نجحت هذه الصناديق في استقطاب شريحة واسعة من المستثمرين خلال خمس سنوات فقط من إطلاقها. وتتميز هذه الصناديق بأدائها القوي، مع تسجيل معدلات إشغال مرتفعة بلغت 96.8% حتى منتصف عام 2024، خاصة في قطاعات المباني الإدارية والمرافق السياحية ومراكز الترفيه.
لعبت السياسات الحكومية الداعمة دوراً محورياً في تعزيز نمو هذا القطاع، حيث وفرت الإطار التنظيمي المناسب وحفزت المستثمرين المؤسسيين على المشاركة الفعالة. وقد أدى هذا الدعم إلى تحول صناديق الاستثمار العقاري إلى أداة فعالة لتحرير القدرات المالية وتنويع المحافظ الاستثمارية.
تواصل صناديق الاستثمار العقاري المغربية تعزيز مكانتها كركيزة أساسية في النظام المالي الوطني، مقدمة نموذجاً ناجحاً للاستثمار المستدام والآمن. ومع استمرار هذا النمو القوي، يتوقع الخبراء أن تلعب هذه الصناديق دوراً أكبر في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص استثمارية جذابة للمستثمرين المحليين والدوليين.


