الشرطة الإسبانية تسعى للتعاون مع المغرب بعد اكتشاف نفق جديد في سبتة

أضيف بتاريخ 03/30/2026
مع EFE

تعمل الشرطة الإسبانية على طلب تعاون من السلطات المغربية بعد اكتشاف نفق جديد في منطقة بوليغونو إل تراجال الصناعية بمدينة سبتة، لا يبعد سوى نحو 100 متر عن الموضع الذي عثرت فيه قوات الحرس المدني العام الماضي على نفق مماثل استخدم لتهريب المخدرات. وأفادت مصادر قريبة من التحقيق بأن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن النفق الجديد أكثر تطوراً من سابقه، إذ يتضمن نظام رفع عمودياً يربط بين مستويات مختلفة داخل البنية التحتية.  



قامت وحدة تابعة للشرطة الإسبانية بتفتيش المستودع الصناعي الذي انطلق منه النفق الجديد، فيما ترجّح التحقيقات أن امتداده يتجاوز السياج الحدودي لينتهي داخل الأراضي المغربية، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحضير لفتح قنوات تعاون تقنية ميدانية مع الأجهزة المغربية لتحديد عمق النفق ومساره الكامل وتفاصيل إنشائه.

ويقع النفق الحديث على مقربة من ذلك الذي اكتُشف في أواخر فبراير 2025 خلال العملية المعروفة باسم "هادس"، والتي كشفت حينها وجود ممر تحت الأرض يصل بين سبتة والمغرب، يُعتقد أنه استُخدم لتهريب كميات كبيرة من الحشيش. وبعد تلك الواقعة، أُغلقت المستودعات الصناعية المعنية بالكامل بقرار قضائي في انتظار استكمال الخبرات الفنية.

ولا تزال الشرطة تحتفظ بإغلاق محكم للمستودع الذي تم فيه اكتشاف النفق الأول، إضافة إلى مستودعين مجاورين ظهرت فيهما مداخل النفق الجديد. وتُواصل فرق متخصصة ضخ المياه المتراكمة داخله تمهيداً للتمكن من استكشافه بشكل دقيق. وتؤكد التحقيقات الأولية أن العمل الإنشائي داخل هذه الأنفاق تم بأساليب تسمح بإخفائها عن المراقبة السطحية وتمنح منفذيها القدرة على نقل البضائع أو المواد بسرعة وأمان نسبيين.

ولم يُحدد بعد مالك المستودع الصناعي الذي اكتُشف فيه النفق الأخير، الأمر الذي يعقّد مسار التحقيق القضائي الجاري. وتواصل الأجهزة الإسبانية تنسيقها مع جهات قضائية وأمنية عدة لمعرفة الأفراد أو الشبكات المحتمل ضلوعهم في إنشاء هذه البنية، التي تعكس تطوراً في أساليب التهريب العابرة للحدود في محيط المدينة. ويتضمن التحقيق أيضاً مراجعة أوضاع الملكية والأنشطة الاقتصادية في المنطقة الصناعية بالتعاون مع السلطات المحلية الإسبانية وهيئات الجمارك.

ويأتي هذا التطور في سياق سعي أوسع من مدريد لتعزيز مراقبة الحدود الجنوبية عبر التكنولوجيا والرصد الميداني وتبادل المعلومات مع الرباط في ملفات الأمن والتهريب على جانبي المضيق، في وقت تعتبر فيه سبتة ومليلية نقطتي عبور أساسيتين في حركة البضائع والأنشطة غير النظامية بين شمال المغرب وجنوب أوروبا.