الأمم المتحدة ترى فرصة واقعية لحل نزاع الصحراء

أضيف بتاريخ 04/27/2026
منصة الخبر

قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا إن اللحظة الدبلوماسية الحالية تمنح «فرصة حقيقية» لدفع مسار التسوية، مستندًا إلى زخم مستجد في عمل مجلس الأمن والمسار التفاوضي. وجاءت ملاحظاته خلال عرض مغلق أمام مجلس الأمن اطّلعت على مضمونه وكالة الصحافة الفرنسية.



أوضح دي ميستورا أن الأشهر الأخيرة شهدت نقاشات مباشرة للمرة الأولى منذ سبعة أعوام، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، حيث دارت المباحثات حول ملامح حل سياسي وتهيئة بنية حوكمة يمكن التوافق عليها في الصحراء، مع إيجاد صيغ عملية تضمن احترام مبدأ تقرير المصير ضمن الإطار الأممي.

ويأتي هذا الزخم عقب قرار أصدره مجلس الأمن في أكتوبر، بدفع أمريكي خلال إدارة دونالد ترامب، أبدى فيه دعماً غير مسبوق لمبادرة الحكم الذاتي المغربية المقدمة عام 2007، واعتبرها «الأكثر قابلية للتطبيق» ضمن الخيارات المطروحة. هذا التحول أعاد ترتيب أولويات النقاش داخل المجلس، وفتح الباب أمام جولات تفاوضية ثلاث انعقدت منذ مطلع العام.

أشاد المبعوث الأممي بتقديم المغرب نسخة مفصلة ومحدّثة من مقترح الحكم الذاتي، وهو مطلب ظل مطروحاً منذ فترة داخل أروقة الأمم المتحدة، كما رحّب بإبداء الرباط استعداداً للعمل مع جبهة البوليساريو في المسارات التقنية والسياسية.

في المقابل، سجّل دي ميستورا ملاحظاته على الردود والمقترحات الصادرة عن جبهة البوليساريو، داعياً إياها إلى تقديم «تنازلات تاريخية» من أجل صياغة حل متوافق عليه يحفظ حقوق الأجيال الصحراوية المقبلة ويؤمن انتقالاً منظّماً نحو ترتيبات متفق عليها.

وحدد المبعوث الأممي هدفاً زمنياً يتمثل في جمع الأطراف مجدداً «قبل أكتوبر»، أملاً في تثبيت إطار اتفاق أولي، ووضع مسار اعتماد يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، إلى جانب آلية تنفيذ تُشرف على المرحلة الانتقالية وتضمن التزامات الأطراف. وتُظهر هذه المقاربة محاولة لربط النقاش السياسي بخطة تطبيقية مراقَبة دولياً.