أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أن المصالح المختصة تلقت بتاريخ 14 يناير 2026 إشعاراً بوفاة صحفي من جنسية مالية داخل مقر سكنه في العاصمة. وأكد البلاغ أن الأبحاث الأولية والعمليات التقنية لم تُثبت أي آثار للعنف، وأن تشريح الجثة خلص إلى وفاة طبيعية ناجمة عن انسداد رئوي مرتبط بارتفاع حاد في ضغط الدم. ونفى البلاغ ما تم تداوله على مواقع التواصل حول وجود شبهة مرتبطة بمواقفه الرياضية أو مساندته لمنتخبات بعينها، مشدداً على أن المعطيات المتوفرة لا تدعم تلك الادعاءات.
تفيد التفاصيل الإجرائية أن عناصر الشرطة القضائية والعلمية انتقلت إلى مكان الوفاة بحضور قنصل مالي وصديق للهالك ضمن الطواقم المعتمدة لتغطية كأس أمم إفريقيا 2025. وقد أبلغ الصديق السلطات بأنه تلقى رسالة نصية من الراحل تُشير إلى تدهور مفاجئ في حالته الصحية، ما استدعى الاتصال بالإسعاف وكسر باب الشقة المغلق للوصول إلى الداخل. عُثر على محمد سوماري متوفى داخل غرفة نومه، بجواره أدوية وأغراضه الشخصية ووثائقه، دون مؤشرات على اعتداء. وتم إيداع الجثمان في مستودع الأموات واستكمال المحاضر القضائية لإحاطة الملف بجميع الإجراءات المعتادة.
كان محمد سوماري ضمن الطواقم الإعلامية التي تواكب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، ويمتلك رصيداً مهنياً واسعاً في الصحافة الرياضية المالية والإفريقية. عمل مسؤولاً إعلامياً في نادي ستاد مالي في باماكو، وتولى مهاماً في التسويق والإعلام والتلفزيون ضمن الدوري المالي للمحترفين، كما اشتغل محللاً ومعلقاً على مباريات الأندية والمنتخبات عبر منصات متعددة. وقد نعته قنوات وإذاعات وهيئات رياضية في مالي وخارجها، ونشر صحفيون ومعلقون رسائل تأبين عبّرت عن أثر رحيله على الوسط الإعلامي الذي اعتاد حضوره الميداني.


